اقتصاد

بورصة الدار البيضاء تستهل تداولات الاثنين على ارتفاع

11:43 · 12/10/2026

منال الهداوي

استهلت بورصة الدار البيضاء تعاملات يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 على إيقاع إيجابي، بعدما سجلت مؤشرات رئيسية ارتفاعات متفاوتة خلال الدقائق الأولى من التداول، في أداء يعكس تحركا صعوديا في عدد من مكونات السوق المالية المغربية، مقابل تراجع محدود في مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وارتفع المؤشر الرئيسي «مازي» بنسبة 0.36 في المائة، ليستقر عند 16,857.15 نقطة، مواصلا بذلك تسجيل أداء إيجابي مع انطلاق جلسة بداية الأسبوع. ويعد هذا المؤشر من أبرز المؤشرات المعتمدة لتتبع حركة الأسهم المدرجة في السوق المغربية، بالنظر إلى ما يعكسه من تطورات في أسعار الشركات المتداولة ببورصة الدار البيضاء.

وفي السياق ذاته، سجل مؤشر «MASI.20»، الذي يتابع أداء عشرين شركة مدرجة في السوق، ارتفاعا بنسبة 0.54 في المائة، ليصل إلى 1,222.52 نقطة. ويبرز هذا التطور تحركا إيجابيا في أسعار مجموعة من الأسهم التي يشملها المؤشر، مع الإشارة إلى أن هذا الارتفاع المسجل في بداية الجلسة لا يكفي وحده للحكم على اتجاه السوق خلال بقية التداولات.

وبدوره، تحرك مؤشر «MASI.ESG» في الاتجاه نفسه، بعدما ارتفع بنسبة 0.32 في المائة ليستقر عند 1,245.35 نقطة. ويرتبط هذا المؤشر بأداء الشركات التي تتمتع بأفضل تصنيف وفق المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة، وهي معايير تحظى باهتمام متزايد في تقييم الممارسات المؤسسية للشركات وتوجهاتها في مجال المسؤولية والاستدامة.

إقرأ أيضا : بورصة-الدار-البيضاء-تغلق-على-تراجع-

وعلى النقيض من هذه التحركات الإيجابية، سجل مؤشر «MASI Mid and Small Cap»، المخصص لتتبع أداء أسعار الشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، تراجعا بنسبة 0.38 في المائة، ليستقر عند 1,601.92 نقطة. ويكشف هذا التباين عن اختلاف حركة الأسهم بين فئات الشركات، إذ لم تشمل المكاسب جميع مكونات السوق بالدرجة نفسها خلال بداية الجلسة.

ويأتي هذا الأداء المتباين في وقت تظل فيه متابعة مؤشرات بورصة الدار البيضاء ضرورية لفهم التحولات اليومية التي تعرفها السوق المالية المغربية، خصوصا بالنسبة إلى المستثمرين والمتعاملين الذين يعتمدون على تطورات الأسعار في تقييم قراراتهم الاستثمارية. كما تتيح مقارنة أداء المؤشرات المختلفة تكوين صورة أولية عن اتجاه التداولات، ومدى امتداد الارتفاعات إلى الشركات الكبرى أو وصولها إلى فئات أخرى من الشركات المدرجة.

ومن جهة أخرى، فإن قراءة حركة البورصة لا تقتصر على تسجيل ارتفاع المؤشر الرئيسي أو تراجعه، بل تشمل أيضا متابعة أداء المؤشرات القطاعية والشركات المدرجة وحجم المعاملات خلال الجلسة. وتساعد هذه العناصر مجتمعة على تقديم تقييم أكثر دقة لنشاط السوق، بدلا من الاعتماد على تغيرات الأسعار في لحظة زمنية محددة.

ويظل ارتفاع مؤشر «مازي» خلال بداية تداولات الاثنين مؤشرا أوليا على تحسن الأداء في مستهل الجلسة، غير أن تحديد الاتجاه العام للسوق يتطلب متابعة ما ستسفر عنه بقية التعاملات، ومدى استمرار المكاسب المسجلة في المؤشرات الرئيسية. كما أن التراجع الذي عرفه مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة يبرز أهمية التمييز بين الأداء العام للبورصة وحركة الفئات المختلفة من الأسهم.

وبذلك، بدأت بورصة الدار البيضاء أسبوعها المالي على وقع مكاسب شملت المؤشر الرئيسي ومؤشري الشركات الكبرى والتصنيف البيئي والاجتماعي والحكامة، في مقابل انخفاض مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتبقى تطورات التداولات خلال الساعات اللاحقة العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت هذه البداية الإيجابية ستتحول إلى اتجاه مستمر مع تقدم جلسة الاثنين.