تتجه الأنظار نحو العاصمة النرويجية أوسلو في التاسع من أكتوبر الجاري، موعد الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام، وسط نقاشات محتدمة حول تأثير دونالد ترامب على مسار الاختيار، خاصة بعد إلحاح الرئيس الأمريكي السابق في طلب نيل الجائزة خلال الفترة الماضية، وهو ما وضع اللجنة المكلفة تحت ضغط سياسي وإعلامي غير مسبوق.
وتأتي هذه الدورة في سياق حساس، لا سيما بعد الخطوة المثيرة للجدل التي أقدمت عليها الفائزة بجائزة 2025، المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، حين أهدت ميداليتها لترامب، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول استقلالية اللجنة المكونة من خمسة أعضاء وقدرتها على الصمود أمام الضغوطات الدولية.
ويشير هاكون غيرلو، المسؤول بمعهد أبحاث السلام في أوسلو، إلى أن اللجنة تأخذ بعين الاعتبار عند مداولاتها مدى قدرة الجهة المتوجة على تحمل التبعات السياسية التي تلي إعلان النتيجة، مؤكداً أن الجدل المرتبط بترامب منح هذه النسخة طابعاً خاصاً ومختلفاً عن سابقاتها.
ورغم سرية المداولات، تتعدد السيناريوهات المطروحة؛ إذ يرجح بعض المراقبين ميل اللجنة نحو تكريم شخصيات أو مؤسسات تعزز القانون الدولي وحقوق الإنسان، بينما يرى آخرون أن التوجه قد يميل نحو فاعلين إنسانيين بعيدين عن التجاذبات السياسية، في حين تبقى هذه القراءات مجرد تقديرات بعيدة عن الكواليس الرسمية.
وضمن الأسماء المرشحة في قوائم المعهد المستقلة، يبرز ميكولا كوليبا مؤسس منظمة “أنقذوا أوكرانيا”، ومنظمة “أنقذوا الأطفال”، نظير جهودهما في حماية القاصرين بمناطق النزاع، بالإضافة إلى “غرف الطوارئ” السودانية التي تقدم خدمات حيوية وسط الحرب، ولجنة حماية الصحفيين التي تسلط الضوء على المخاطر المحدقة بالإعلاميين.
كما تتردد أسماء مؤسسات قانونية دولية مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب شخصيات مثل البابا لاوون الرابع عشر والمقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، في حين تؤكد المصادر أن ترشيح ترامب من قبل قادة دوليين لا يمنحه أي أفضلية، كون اللجنة لا تكشف عن قوائمها إلا بعد مرور نصف قرن.
ويظل إعلان التاسع من أكتوبر الفيصل في إنهاء حالة الترقب، حيث سيتضح ما إذا كانت اللجنة ستنتصر للعمل الإنساني والحقوقي أم أنها ستجد نفسها في مواجهة مع تداعيات الاستقطاب السياسي الذي يفرضه اسم ترامب على الساحة الدولية.








التعليقات
0 تعليق