دعت حركة التوحيد والإصلاح إلى إخضاع مشروع “مدارس الريادة” لتقييم علمي مستقل وشامل قبل المضي قدماً في توسيع نطاقه، مشددة على ضرورة إشراك كافة الفاعلين التربويين والإداريين في رصد مكامن الخلل والقوة في هذه التجربة، وذلك في بيان أصدرته بمناسبة الدخول المدرسي والجامعي للموسم 2026-2027.
واعتبرت الحركة أن الانتقال من مرحلة التجريب إلى التعميم تم في ظل غياب تصور استراتيجي متكامل وآليات واضحة لإنجاح المبادرة، فضلاً عن ضعف التنسيق بين القطاعات المعنية. كما سجلت تحفظها على الترويج الإعلامي المكثف للمشروع، معتبرة إياه تصويراً مبالغاً فيه لا يعكس واقع الحال، خاصة مع عدم إحالة المخطط على اللجنة الدائمة المختصة بتجديد المناهج والبرامج.
وأثار التنظيم ذاته إشكالية التفاوت في تأهيل البنيات التحتية، حيث انتقدت الحركة تركيز الاستثمارات على المؤسسات المنخرطة في “مدارس الريادة” على حساب باقي المدارس، ما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم. وأكدت أن استمرار حرمان العديد من المؤسسات التعليمية من الربط بشبكات الماء والكهرباء والاتصال يعد وضعاً غير مقبول، مستندة في ذلك إلى معطيات رسمية تحدثت عن ارتفاع نسب المؤسسات التي تعاني من هذا الخصاص.
وفيما يخص الدخول المدرسي الحالي، رصدت الحركة ارتباكاً في توفير الكتب المدرسية، عازية ذلك إلى غياب الرؤية لدى الناشرين وتوجس الكتبيين من تسويق المراجع المرتبطة بالمشروع الجديد. كما انتقدت حالة الضبابية التي تكتنف توسيع “مدارس الريادة” لتشمل أسلاكاً تعليمية أخرى، مشيرة إلى أن التصريحات المتضاربة للمسؤولين زادت من حدة النقاش والارتباك في الوسط التعليمي.
وخلصت الحركة في تقييمها العام إلى أن مخرجات الإصلاح لا تزال بعيدة عن الأهداف المسطرة، محذرة من ضيق الوقت المتبقي لتنفيذ مقتضيات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، إذ لم يتبق سوى ثلاث سنوات. كما انتقدت ضعف مكانة اللغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، داخل النظام التربوي.
وفي ختام بيانها، طالبت الحركة بضرورة ضمان الحد الأدنى من التجهيزات الأساسية في جميع المدارس دون تمييز، مع ضرورة تحسين أوضاع العاملين في القطاع من خلال تثمين مجهوداتهم وتحفيزهم، واعتماد مقاربة عادلة في ملفات التوظيف والتكوين تضمن الاستجابة الحقيقية لاحتياجات المنظومة التعليمية.








التعليقات
0 تعليق