مجتمع

استئنافية الرباط تحسم ملف حيجاوي وتؤيد 9 سنوات سجناً نافذاً وغرامات مالية في حق ثلاثة متابعين

12:38 · 13/10/2026

كوثر بوجوال

حسمت محكمة الاستئناف بالرباط، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، المرحلة الاستئنافية من القضية المرتبطة بالمدعو المهدي حيجاوي، بعدما قررت تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق ثلاثة متابعين، والتي بلغ مجموعها تسع سنوات من الحبس النافذ، إلى جانب غرامات مالية بقيمة إجمالية تصل إلى 110 آلاف درهم.

وجاء القرار عقب جلسة قضائية مطولة امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل، قبل أن تنتهي المداولات حوالي الساعة الثالثة و50 دقيقة صباحاً، بتثبيت العقوبات التي سبق أن أصدرتها المحكمة الابتدائية بسلا يوم 6 مارس 2026.

وتتعلق القضية بمتابعات تشمل تهماً من بينها انتحال صفة ينظمها القانون، والنصب والمشاركة فيه، ومساعدة مجرم على الإفلات من قبضة العدالة، فضلاً عن التهديد، وهي الأفعال التي شكلت موضوع المسطرة القضائية المعروضة على المحكمة.

تفاصيل الأحكام الاستئنافية في ملف حيجاوي

قضت الهيئة القضائية بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق أحمد أمين بوعبيد، الذي يتابع في حالة اعتقال، والقاضي بأربع سنوات حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم.

كما أيدت المحكمة العقوبة الصادرة في حق زينب العماري، المتابعة بدورها في حالة اعتقال، والمحددة في ثلاث سنوات حبسا نافذاً، إلى جانب غرامة مالية تبلغ 30 ألف درهم.

وشمل القرار كذلك اليزيد حيجاوي، الذي يتابع في حالة سراح، حيث ثبتت المحكمة الحكم الابتدائي القاضي بسنتين حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم.

وبذلك، توزعت العقوبات الحبسية المؤيدة استئنافياً بين أربع سنوات وثلاث سنوات وسنتين، ليصل مجموعها إلى تسع سنوات من الحبس النافذ، فيما بلغ مجموع الغرامات المالية المحكوم بها 110 آلاف درهم.

ويعني تأييد الأحكام الابتدائية أن الهيئة الاستئنافية أبقت على العقوبات التي سبق أن حددتها المحكمة الابتدائية بسلا، دون تعديل مدد الحبس أو المبالغ المالية الواردة في منطوق الأحكام المذكورة.

جلسة مطولة تنتهي قبيل الرابعة صباحاً

تميزت المرحلة الأخيرة من المحاكمة بامتداد الجلسة إلى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، قبل إعلان القرار الاستئنافي في حدود الساعة الثالثة و50 دقيقة.

وجاء النطق بالأحكام بعد استكمال المداولات في الملف الذي يضم ثلاثة متابعين تختلف وضعياتهم القانونية بين الاعتقال والسراح.

وكانت المحكمة الابتدائية بسلا قد أصدرت أحكامها في السادس من مارس الماضي، قبل أن ينتقل الملف إلى المرحلة الاستئنافية، التي انتهت بتأييد العقوبات الصادرة في حق المعنيين.

تهم انتحال الصفة والنصب ضمن القضية

يشمل ملف حيجاوي مجموعة من التهم ذات الطبيعة الجنائية، تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون والنصب والمشاركة فيه، إضافة إلى المساعدة على الإفلات من قبضة العدالة والتهديد.

وتكتسي هذه التهم أهمية بالنظر إلى اختلاف طبيعتها القانونية، إذ يرتبط انتحال الصفة باستعمال صفة أو مركز ينظمه القانون دون وجه حق، بينما يتعلق النصب بأفعال احتيالية تستهدف الحصول على منفعة بطرق غير مشروعة.

أما المساعدة على الإفلات من قبضة العدالة، فتندرج ضمن الأفعال التي يعاقب عليها القانون وفق شروطها وأركانها المحددة، في حين تخضع جريمة التهديد لمقتضيات قانونية تختلف بحسب طبيعة الفعل وظروف ارتكابه.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل كافية بشأن الوقائع المنسوبة إلى كل متابع على حدة، أو التعليل القضائي الذي استندت إليه المحكمة في تأييد الأحكام الابتدائية.

ويظل الاطلاع على حيثيات القرار القضائي ضرورياً لتحديد الأسس القانونية التي اعتمدتها الهيئة الاستئنافية، وطبيعة الأفعال التي ثبتت في حق كل واحد من المعنيين.

ويشكل الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط محطة قضائية جديدة في هذه القضية، بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على صدور الأحكام الابتدائية.

ومع تثبيت العقوبات الحبسية والغرامات المالية، يكون ملف حيجاوي قد استكمل مرحلته الاستئنافية، مع بقاء إمكانية الطعن بالنقض وفق الشروط والآجال المنصوص عليها قانوناً، دون أن يكون ذلك مؤشراً على تقديم أي طعن بالفعل.

ويعيد هذا القرار القضية إلى الواجهة القضائية، بعدما انتهت محكمة الاستئناف إلى الإبقاء على مجموع العقوبات الصادرة في حق المتابعين الثلاثة، والبالغة تسع سنوات حبسا نافذاً وغرامات مالية إجمالية قدرها 110 آلاف درهم.