فن

ماريون كوتيار تقود لجنة تحكيم مهرجان مراكش الدولي للفيلم في دورته الثالثة والعشرين

12:20 · 13/10/2026

كوثر بوجوال

تستعد النجمة الفرنسية ماريون كوتيار للعودة إلى مدينة مراكش من بوابة المهرجان الدولي للفيلم، بعدما اختارها المنظمون لرئاسة لجنة تحكيم دورته الثالثة والعشرين، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 نونبر 2026، في موعد سينمائي يجمع صناع الأفلام ونجوم الشاشة من مختلف أنحاء العالم.

ويمنح هذا الاختيار الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار مسؤولية قيادة لجنة التحكيم المكلفة باختيار الفيلم الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان، «النجمة الذهبية»، من بين الأعمال الطويلة المشاركة في المسابقة الرسمية، التي تخصص للأفلام الأولى أو الثانية لمخرجيها.

ويأتي تعيين كوتيار في سياق توجه المهرجان نحو دعم المواهب السينمائية الصاعدة، والاستفادة من تجارب أسماء عالمية بارزة لمواكبة جيل جديد من المخرجين، ومنح أعمالهم فرصة للوصول إلى جمهور دولي واسع.

ماريون كوتيار تعود إلى مراكش بمهمة سينمائية جديدة

أعربت ماريون كوتيار، في تصريح تضمنه بلاغ المنظمين، عن سعادتها بتولي رئاسة لجنة التحكيم، مستحضرة علاقتها الطويلة بالمهرجان والذكريات التي ارتبطت بمشاركاتها السابقة.

وأكدت النجمة الفرنسية أنها حظيت بفرصة حضور مهرجان مراكش منذ بداياته، وعاشت خلاله تجارب إنسانية وفنية تركت أثراً خاصاً لديها، مشددة على أهمية مواكبة المخرجين خلال خطواتهم الأولى في عالم السينما.

واعتبرت أن الاهتمام بالمواهب الجديدة يمثل أحد العناصر الأساسية في هوية المهرجان، معربة عن حماسها للمساهمة في اكتشاف أعمال سينمائية واعدة خلال الدورة المقبلة.

وتحمل عودة كوتيار إلى مراكش هذه المرة طابعاً مختلفاً، إذ تنتقل من موقع النجمة المشاركة في التظاهرة إلى موقع المسؤولة عن تقييم أعمال مخرجين يخوضون بداياتهم السينمائية.

وتكتسي رئاسة لجنة التحكيم أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المسابقة الدولية، التي تتيح للأفلام الأولى والثانية التنافس على النجمة الذهبية، وتضع التجارب الإخراجية الجديدة في قلب الاهتمام.

ويعكس اختيار ممثلة بحجم كوتيار رغبة المنظمين في الجمع بين الخبرة الفنية العالمية والانفتاح على أساليب سرد سينمائية مختلفة، بما يعزز حضور المهرجان ضمن التظاهرات الدولية المهتمة باكتشاف المواهب.

من الأوسكار إلى هوليوود مسيرة عالمية حافلة بالنجاحات

ولدت ماريون كوتيار في العاصمة الفرنسية باريس، وبدأت مسيرتها الفنية من خلال أدوار مكنتها تدريجياً من فرض حضورها في السينما الفرنسية، قبل أن تنطلق نحو الإنتاجات العالمية.

وكان فيلم «تاكسي» من أبرز الأعمال التي ساهمت في تعريف الجمهور بها، ثم توالت مشاركاتها في أفلام من بينها «الأشياء الجميلة» و«ألعاب الأطفال» و«خطوبة طويلة جداً»، الذي منحها جائزة سيزار لأفضل ممثلة في دور ثانوي.

غير أن التحول الأبرز في مسيرتها جاء مع فيلم «الحياة الوردية»، الذي جسدت فيه شخصية المغنية الفرنسية الشهيرة إديث بياف، مقدمة أداءً حظي بإشادة نقدية واسعة.

وفي سنة 2008، توجت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن هذا الدور، لتصبح أول ممثلة تفوز بالجائزة عن أداء رئيسي باللغة الفرنسية، كما حصلت عن العمل نفسه على جوائز غولدن غلوب وبافتا وسيزار.

تجارب مع كبار المخرجين وحضور متجدد على الشاشة

فتحت النجاحات الدولية أمام كوتيار أبواب التعاون مع عدد من أبرز المخرجين، من بينهم كريستوفر نولان، الذي شاركت معه في فيلمي «استهلال» و«نهوض فارس الظلام»، ووودي آلن في «منتصف الليل في باريس».

كما ظهرت في أعمال لريدلي سكوت وستيفن سودربرغ وتيم برتون وجيمس غراي، إلى جانب مشاركتها في فيلم «صدأ وعظم» للمخرج جاك أوديار.

وفي سنة 2015، حصلت على ترشيح جديد لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن فيلم «يومان وليلة» للأخوين داردين، مؤكدة قدرتها على التنقل بين السينما الأوروبية والإنتاجات الهوليوودية.

وامتد حضورها إلى الأعمال الموسيقية والدرامية، إذ تقاسمت البطولة مع آدم درايفر في فيلم «أنيت»، الذي نال مخرجه ليوس كاراكس جائزة أفضل إخراج بمهرجان كان سنة 2021.

وخلال سنة 2025، انضمت إلى طاقم الموسم الرابع من مسلسل «العرض الصباحي»، إلى جانب جينيفر أنيستون وريس ويذرسبون، مواصلة تنويع اختياراتها بين السينما والتلفزيون.

وتشمل مشاريعها السينمائية المرتقبة أعمالاً مع المخرجين برتران مانديكو وغيوم كاني ونيكول غارسيا، فيما تواصل تصوير فيلم «الغاضب» للمخرجة إيمانويل بيركو.

ويمنح هذا المسار المتنوع ماريون كوتيار خبرة فنية واسعة في التعامل مع مدارس سينمائية مختلفة، وهو ما سيشكل أحد عناصر حضورها على رأس لجنة تحكيم مهرجان مراكش.

ومع اقتراب موعد الدورة الثالثة والعشرين، تتجه الأنظار إلى النجمة الفرنسية التي ستقود مهمة اختيار العمل المتوج بالنجمة الذهبية، في دورة تراهن على إبراز أصوات سينمائية جديدة ومنحها مساحة للتألق على الساحة الدولية.