رفعت السلطات الإيطالية درجة التأهب الأمني في مدينتي ميلانو وروما، في ظل استعدادات واسعة لمواجهة احتجاجات مرتقبة تنظمها نقابات عمالية وحركات طلابية وتيارات مناهضة للحرب، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية، فضلاً عن رفض سياسات تقليص الإنفاق العام.
وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في مسعى حكومي لمنع تكرار أحداث العنف والنهب التي شهدتها ميلانو الأسبوع الماضي، حيث قررت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تعزيز القوات الأمنية في المدينة بـ 500 جندي إضافي. وشوهدت آليات عسكرية ومدافع مياه في محيط ساحة بيازا ديل دومو، مع تكثيف المراقبة الجوية بواسطة المروحيات.
وفي ظل المخاوف الأمنية، لجأ العديد من أصحاب المحال التجارية في شارع فيا تورينو إلى تحصين واجهات متاجرهم بالألواح الخشبية، بينما فضل آخرون إغلاق أبوابهم كإجراء احترازي. كما أبدت فئات من السياح والمقيمين قلقها من تطور الأوضاع، مما دفع البعض منهم إلى التخطيط لمغادرة المناطق الحيوية وسط المدينة.
وعلى الصعيد القانوني، تتجه الحكومة نحو تشديد العقوبات المتعلقة بأعمال التخريب، لا سيما تلك التي يشارك فيها قاصرون، مع دراسة مقترحات تتيح احتجازهم في حالات معينة وإلزام أولياء أمورهم بتحمل غرامات مالية عن الأضرار المسجلة. وقد سبقت هذه الخطوات حملات تفتيش واسعة شنتها الشرطة، أسفرت عن توقيف شخص ثلاثيني يُشتبه في صلته بحركة 17 أكتوبر الداعية للاحتجاج.
وتتوسع رقعة المطالب الاحتجاجية لتشمل انتقادات للسياسات المالية للحكومة، بمشاركة قطاعات مهنية كالمزارعين وسائقي الشاحنات، حيث يعاني هؤلاء من ضغوط تشغيلية متزايدة بفعل ارتفاع أسعار المحروقات. وفي محاولة لاحتواء الغضب، أقرت الحكومة حزم مساعدات مالية لفائدة الصيادين وسائقي الشاحنات لضمان استمرار الإمدادات الأساسية وتجنب شلل الحركة المرورية الذي عانت منه البلاد مؤخراً.








التعليقات
0 تعليق