تتأهب السلطات الفرنسية لموجة احتجاجية جديدة تلوح في الأفق، وذلك في أعقاب التوترات التي شهدتها مظاهرات السبت الماضي، والتي أسفرت عن اعتقال 1435 شخصاً في عموم البلاد. وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف جدية من تجدد أعمال العنف خلال التحركات المزمع تنظيمها في الحادي والثلاثين من أكتوبر الجاري.
وتواجه الأجهزة الأمنية تحدياً مضاعفاً، إذ تتزامن التظاهرات القادمة مع احتفالات “هالووين”. وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية لوران نونيز استمرار العمل بالإجراءات الأمنية المشددة، بما في ذلك حظر التجول في أكثر من عشر مناطق، دون إدخال أي تعديلات على الخطط المعتمدة حالياً.
وكشفت تقارير أمنية عن ضبط نحو مئة شخص بحوزتهم أدوات مصنفة كأسلحة، تضمنت سكاكين، ومقاليع، وكرات زجاجية، إضافة إلى مفرقعات نارية، مما يعكس حدة الاحتقان لدى بعض المشاركين. ورغم تأكيد نونيز أن الأوضاع ظلت تحت السيطرة، إلا أنه حذر من تصاعد وتيرة العنف ضد قوات الأمن، واصفاً بعض الاعتداءات بأنها بلغت حد محاولات القتل.
وعلى صعيد الخسائر، سجلت السلطات إصابة نحو 150 متظاهراً، ثلاثة منهم في حالة خطيرة، بينما أعلن وزير الداخلية عن فتح تحقيقات داخلية في تدخلات الشرطة وفقاً للبروتوكولات المعمول بها. وفي المقابل، تباينت تقديرات أعداد المشاركين، حيث قدرت النقابات، وتحديداً الكونفدرالية العامة للعمل، الحشود بـ 800 ألف متظاهر، في حين أشارت الأرقام الرسمية إلى 410 آلاف مشارك فقط.
وتستمر حالة الاستنفار في الأوساط الحكومية تحسباً لأي طارئ، مع تعهدات بتكثيف التواجد الأمني في مختلف المناطق، في ظل استمرار المطالب المعيشية التي تغذي حالة الغضب الشعبي وتدفع نحو استمرار الاحتجاجات.








التعليقات
0 تعليق