علاقات و دبلوماسية

السفير اليمني بالرباط يشيد بدعم المغرب ويحذر من تداعيات الصراعات الإقليمية على بلاده

17:20 · 14/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

شدد سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، عز الدين سعيد الأصبحي، على أهمية الموقف المغربي المساند لليمن في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد، مؤكدا أن الدعم الذي تحظى به من الرباط يشمل المستويين الرسمي والشعبي، رغم تعقيدات المشهد السياسي والأمني.

اقرأ أيضا:التحالف يشن عملية عسكرية تستهدف مصادر وقود الحوثيين في اليمن

واعتبر الدبلوماسي اليمني أن الموقع الاستراتيجي لبلاده جعلها عرضة لتجاذبات إقليمية ودولية تتجاوز حدود أزمتها الداخلية، موضحا أن إشراف اليمن على مضيق باب المندب يمنحه أهمية جيوسياسية كبيرة، لكنه يجعله أيضا في قلب التنافس بين القوى الإقليمية والدولية، في ظل تداعيات المواجهة الإيرانية الإسرائيلية.

وجاءت تصريحات الأصبحي خلال لقاء نظمته السفارة اليمنية بالرباط، الأربعاء، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر، حيث شكلت المناسبة فرصة لمناقشة تطورات الأزمة اليمنية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وحذر السفير من أن تتحول الأراضي اليمنية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف الإقليمية، معتبرا أن بلاده تدفع ثمن موقعها الجغرافي في ظل تصاعد التوترات. كما تساءل عن مبررات إقحام اليمن في صراعات لا ترتبط مباشرة بحدودها الجغرافية، مشددا على أن الأولوية ينبغي أن تكون لإنهاء الأزمة وتحقيق السلام داخل اليمن وفي المنطقة العربية.

وعلى المستوى السياسي، انتقد الأصبحي ما اعتبره محاولات لإضفاء صفة الدولة على جماعة الحوثيين، مؤكدا أن وجود جماعات مسلحة تسيطر على أجزاء من البلاد لا يمنحها، بحسب تعبيره، شرعية الدولة أو الاعتراف الدولي والإقليمي. وأوضح أن ضعف التفاعل الدولي مع بعض تطورات الأزمة لا يعني القبول بتفكيك الدول أو الاعتراف بكيانات تنشأ خارج الأطر الدستورية.

وبخصوص فرص التسوية السياسية، شدد المسؤول اليمني على أن الحوار يظل وسيلة لمعالجة الخلافات، شريطة أن ينطلق من الاعتراف بالدولة اليمنية ومؤسساتها، ويلتزم بالدستور الوطني. واعتبر أن أي مسار تفاوضي لا يحترم هذه المرجعيات لن يوفر أساسا مستقرا لتسوية الأزمة.

وفي سياق متصل، نوه الأصبحي بالدعم السعودي لليمن، خصوصا في ظل التصعيد المرتبط بالهجمات الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معتبرا أن موقف المملكة يعبر عن روابط تاريخية وإنسانية عميقة بين البلدين، تتجاوز الحسابات السياسية الظرفية.

وأشار السفير إلى أن العلاقات اليمنية السعودية تستند إلى امتدادات اجتماعية وجغرافية مشتركة، مبرزا أن المملكة تستضيف أكبر جالية يمنية في الخارج، وأن أوجه الدعم الاقتصادي والاجتماعي المتبادل استمرت رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة.

تعكس تصريحات السفير اليمني، خلال المناسبة التي احتضنتها الرباط، تمسك بلاده بالحفاظ على مؤسساتها ووحدتها، إلى جانب الدعوة إلى تحييد اليمن عن الصراعات الإقليمية، وتعزيز الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار عبر تسوية سياسية تحترم سيادة الدولة.

زوروا قناتنا على يوتيوب