إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

مونديال 2030.. إسبانيا تنفي الانسحاب إذا استضاف المغرب النهائي

15:14 · 11/09/2026

هجر إمغري

نفى رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رفائيل لوزان وجود أي توجه لدى بلاده للانسحاب من تنظيم كأس العالم 2030، في حال وقع الاختيار على المغرب لاحتضان المباراة النهائية، واضعا بذلك حدا للتكهنات التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة بشأن إمكانية تحول الخلاف حول الملعب المستضيف للمباراة الختامية إلى أزمة بين الدول الثلاث المنظمة للبطولة.

وأوضح لوزان أن تنظيم مونديال 2030 يستند إلى مجموعة من الاتفاقيات الموقعة بين مختلف الأطراف المعنية، وهو ما يجعل فكرة الانسحاب من التنظيم غير مطروحة، خصوصا في ظل ارتباط إسبانيا بالتزامات رسمية مع شركائها ومع الاتحاد الدولي لكرة القدم والحكومة الإسبانية.

وأكد المسؤول الإسباني أن القرار المتعلق بمكان إقامة النهائي لا يدخل ضمن صلاحياته المباشرة، مشيرا إلى أن هذه المسألة كان يفترض أن تحسم منذ المرحلة التي حصلت فيها إسبانيا على حق استضافة كأس العالم، قبل أن يستمر النقاش حولها إلى غاية الفترة الحالية.

وأضاف أن الحديث عن إمكانية الانسحاب في حال منح المغرب شرف تنظيم المباراة النهائية لا يستند، حسب موقفه، إلى واقع الاتفاقيات القائمة، موضحا أن جميع الأطراف وقعت التزامات مرتبطة بتنظيم الحدث العالمي، وبالتالي فإن تغيير مكان النهائي لا يعني بالضرورة إعادة النظر في المشروع المشترك بأكمله.

ويأتي هذا التوضيح في وقت تصاعد فيه الجدل حول هوية الملعب الذي سيحتضن المباراة الأهم في مونديال 2030، بعدما دخل المغرب بقوة على خط المنافسة من خلال مشروع ملعب الحسن الثاني المرتقب تشييده في إقليم بنسليمان، والذي يراهن عليه المغرب ليكون أحد أبرز المنشآت الرياضية في العالم.

وتكتسي مسألة النهائي أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، باعتبار أن المباراة الختامية تمثل الواجهة الأكبر لأي نسخة من كأس العالم، كما أن استضافتها تمنح البلد المنظم حضورا استثنائيا في واحدة من أكثر المناسبات الرياضية متابعة على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، أثارت تصريحات فوزي لقجع بشأن احتضان بنسليمان لنهائي مونديال 2030 اهتماما واسعا، بعدما تحدث عن الإقليم باعتباره الموقع الذي سيحظى بشرف تنظيم المباراة النهائية، وربط ذلك بمشروع الملعب الجديد الذي يحمل اسم الحسن الثاني.

وأعاد هذا الموقف المغربي النقاش إلى الواجهة، خاصة أن توزيع مباريات كأس العالم بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يمثل واحدا من الملفات التي تحظى بمتابعة كبيرة قبل انطلاق البطولة، في ظل اختلاف طموحات الدول الثلاث ورغبة كل طرف في الحصول على مباريات ذات قيمة رمزية ورياضية كبيرة.

كما أن ملعب الحسن الثاني ببنسليمان أصبح جزءا أساسيا من الطموح المغربي المرتبط بمونديال 2030، ليس فقط باعتباره منشأة رياضية ضخمة، وإنما باعتباره مشروعا يراد له أن يعكس قدرة المغرب على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى واستقبال جماهير من مختلف أنحاء العالم.

ويرتبط اختيار الملعب النهائي بمجموعة من الاعتبارات التنظيمية واللوجستية، من بينها الطاقة الاستيعابية، والبنية التحتية المحيطة بالمنشأة، وشبكات النقل، وقدرة المدينة على استقبال أعداد كبيرة من الجماهير والوفود والإعلاميين، إضافة إلى المعايير التي يضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم للملاعب المستضيفة للمباريات الكبرى.

وفي المقابل، لا يعني نفي الجانب الإسباني احتمال الانسحاب أن ملف النهائي قد حسم بشكل رسمي لصالح المغرب، إذ ما زالت المسألة مرتبطة بالترتيبات النهائية الخاصة بتوزيع المباريات والمنشآت التي ستحتضن مختلف أطوار المنافسة.

ويعكس الجدل الحالي أهمية النهائي داخل الحسابات المرتبطة بمونديال 2030، خصوصا أن المغرب يسعى إلى تثبيت حضوره كفاعل أساسي في تنظيم البطولة، بعدما راكم خلال السنوات الماضية تجربة متقدمة في استضافة مسابقات وتظاهرات رياضية دولية.

ويأتي ذلك أيضا في ظل ارتفاع سقف الطموحات المغربية المرتبطة بالبطولة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الملاعب أو الخدمات اللوجستية، فضلا عن الرغبة في جعل نسخة 2030 محطة لإبراز التطور الذي عرفته المملكة في المجال الرياضي.

وفي خضم هذه التطورات، حملت تصريحات لقجع أيضا بعدا رياضيا يتجاوز الجانب التنظيمي، بعدما عبر عن طموح ببلوغ المنتخب الوطني المباراة النهائية للمونديال، متخيلا مواجهة بين المغرب وفرنسا في اللقاء الختامي.

ويستند هذا الطموح إلى المسار الذي قطعه المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، قبل أن يواصل حضوره ضمن دائرة المنتخبات التي تحظى بمتابعة عالمية، وهو ما جعل سقف التطلعات الجماهيرية المغربية يرتفع بشكل واضح.

وتمنح استضافة المغرب لجزء من مباريات مونديال 2030، في حال تأكدت الترتيبات النهائية، فرصة لتعزيز هذا الحضور، خصوصا إذا تمكن المنتخب الوطني من المنافسة على الأدوار المتقدمة فوق أرضه وأمام جماهيره.

ومع استمرار النقاش حول الملعب الذي سيحتضن النهائي، يبدو أن الملف سيظل حاضرا بقوة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد البطولة وارتفاع الاهتمام بالمشاريع الرياضية الكبرى المرتبطة بها.

ويؤكد الموقف الإسباني الأخير أن الحديث عن انسحاب إسبانيا من مونديال 2030 بسبب منح النهائي للمغرب لا يستند حاليا إلى موقف رسمي، بينما يبقى الحسم النهائي في هوية الملعب المستضيف للمباراة الختامية رهينا بالقرارات والترتيبات الرسمية المرتبطة بتنظيم البطولة.

وبذلك، ينتقل الجدل حول نهائي مونديال 2030 من مستوى التكهنات بشأن احتمال انسحاب إسبانيا إلى مستوى آخر يتعلق بالمنافسة على استضافة المباراة الختامية، في انتظار اتضاح الصورة النهائية بشأن الملعب الذي سيشهد تتويج بطل العالم في النسخة التي ستجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية