ياسر الرقاص
حذر رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، من مخاطر سياسية وفكرية قال إنها باتت تستهدف البنية الداخلية للولايات المتحدة من الداخل، داعيا إلى مواجهة حاسمة لحماية قيم الدولة بالتزامن مع تحضيرات واشنطن لإحياء الذكرى المائتين وخمسين لإعلان الاستقلال والتأسيس (1776–2026).
وأوضح جونسون، خلال كلمة ألقاها في منتدى سياسي بمدينة دالاس بولاية تكساس، أن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق القيادات والجمهور الآن تتمثل في خوض معركة سياسية لحماية الوطن الذي يتشارك الجميع محبته، مشددا على أن السبب الرئيسي لهذا الاستنهاض ينبع من كون الدولة باتت تتعرض لـ “هجوم من الداخل” يهدد ركائزها الاستثنائية.
وتأتي تصريحات قيادة مجلس النواب في لحظة فارقة تعيشها الساحة الأمريكية مع استكمال ربع ألفية من عمر الاتحاد الفيدرالي؛ حيث تصاعدت حدة الاستقطاب الحزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين حول القضايا السيادية، وإدارة الحدود، وهوية المؤسسات التعليمية والثقافية.
ويستغل التيار المحافظ هذه المناسبة التاريخية لإعادة التذكير بالمبادئ التأسيسية لـ “الآباء الأوائل” واعتلاء منصة التعبئة ضد ما يعتبره انحرافاً أيديولوجياً يهدد التماسك المجتمعي.
ويرى مراقبون للشأن الأمريكي أن تركيز الخطاب السياسي على مقولة “التهديد الداخلي” يعكس استراتيجية انتخابية وتعبوية متكاملة؛ إذ يسعى الحزب الجمهوري عبرها إلى تحويل المناسبات الوطنية الجامعة إلى ساحة لتأكيد الحاجة إلى حماية الهوية الوطنية ومواجهة الأجندات التقدمية، في وقت تخوض فيه البلاد نقاشات عميقة حول حدود السلطة الفيدرالية ومستقبل الديمقراطية الأمريكية في القرن الحادي والعشرين.








التعليقات
0 تعليق