إعلان
980×90
مساحة إعلانية
ابتكارات

اليابان تطلق مهمة فضائية تاريخية نحو قمري المريخ لكشف أسرار نشأة النظام الشمسي

09:28 · 20/10/2026

كوثر بوجوال

أطلقت اليابان، صباح الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، مهمة فضائية طموحة لاستكشاف قمري المريخ، في خطوة علمية تهدف إلى جمع عينات من سطح القمر «فوبوس»، ودراسة طبيعة القمرين اللذين يدوران حول الكوكب الأحمر، بما قد يساعد العلماء على فهم المراحل الأولى لتشكل النظام الشمسي.

وانطلق الصاروخ الياباني «H3» من مركز تانيغاشيما الفضائي، جنوب اليابان، عند الساعة الرابعة و41 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، حاملا المسبار «مارشن مونز إكسبلوريشن» (MMX)، إلى جانب تجهيزات ومركبات مخصصة للمهمة العلمية.

وتندرج هذه الرحلة ضمن مشروع دولي تشارك فيه وكالة الفضاء اليابانية «جاكسا»، والمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية، ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، ووكالة الفضاء الأوروبية، والمركز الألماني للطيران والفضاء.

وبعد مرور أكثر من ساعة على الإطلاق، أعلنت وكالة الفضاء اليابانية نجاح انفصال المسبار عن الصاروخ، وبدء رحلته نحو المريخ، وسط متابعة واسعة للحدث عبر البث المباشر ومنصات التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا: حموشي يبحث مع سفير اليابان تعزيز التعاون الأمني بين البلدين

مهمة اليابان لاستكشاف قمري المريخ تستهدف جمع عينات من فوبوس

من المرتقب أن يصل المسبار الياباني إلى محيط المريخ خلال شهر غشت 2027، ليبدأ مرحلة علمية تستمر نحو ثلاث سنوات بالقرب من الكوكب الأحمر.

وسيتمحور الجزء الأساسي من المهمة حول القمر «فوبوس»، حيث سيقوم المسبار بالدوران حوله ودراسة خصائصه قبل محاولة الهبوط على سطحه وجمع ما لا يقل عن عشرة غرامات من المواد.

وتكتسي هذه العينات أهمية علمية كبيرة، إذ يأمل الباحثون في الاستفادة من تحليلها لفهم كيفية تشكل قمري المريخ، والكشف عن معلومات مرتبطة بتاريخ الكوكب الأحمر وتطور النظام الشمسي.

كما تشمل المهمة دراسة القمر الثاني «ديموس» عن طريق عمليات الرصد الفضائي، دون التخطيط للهبوط على سطحه، قبل استكمال رحلة العودة إلى الأرض.

اقرأ أيضا: ثلاجة بشرية.. ابتكار ينعش عمال اليابان في مواجهة القيظ

مركبة فرنسية ألمانية تستعد لاستكشاف سطح فوبوس

تتضمن المهمة أيضا المركبة الجوالة «إيديفيكس»، التي طورت في إطار تعاون فرنسي ألماني، والمقرر أن تتحرك على سطح فوبوس لإجراء عمليات رصد ودراسة تضاريسه.

وفي حال نجاح هذه المرحلة، ستصبح «إيديفيكس» أول مركبة جوالة تستكشف سطح هذا القمر، ما يمثل إنجازا جديدا في تاريخ المهمات الفضائية المخصصة للأجرام الصغيرة.

وستؤدي المركبة دورا استطلاعيا من خلال جمع معلومات عن طبيعة السطح وخصائصه، للمساعدة في التحضير لعملية هبوط المسبار الياباني وجمع العينات بصورة آمنة.

ويعول العلماء على هذه المعطيات لفهم الظروف السطحية لفوبوس، وتحديد التحديات التقنية التي قد تواجه عمليات الاستكشاف المستقبلية.

فوبوس قد يتحول إلى محطة طبيعية لاستكشاف المريخ

لا تقتصر أهداف المهمة اليابانية على دراسة قمري المريخ وجمع العينات، بل تمتد إلى بحث إمكانية الاستفادة من «فوبوس» بوصفه محطة فضائية طبيعية لدعم الرحلات البشرية المستقبلية نحو الكوكب الأحمر.

وفي هذا السياق، أوضح ياسوهيرو كاواكاتسو، رئيس مشروع «MMX»، أن المهمة ستدرس المتطلبات المرتبطة بالرحلات ذهابا وإيابا إلى المريخ، باعتبارها عنصرا مهما في التحضير للاستكشاف البشري.

ومن شأن النتائج المنتظرة أن توفر معلومات علمية وتقنية تساعد على تطوير خطط الاستكشاف الفضائي، خصوصا في ما يتعلق بطبيعة الأجرام المحيطة بالمريخ وإمكانية الاستفادة منها مستقبلا.

وتشكل مهمة اليابان لاستكشاف قمري المريخ محطة بارزة في التعاون الفضائي الدولي، مع طموح علمي يتمثل في إعادة عينات من فوبوس إلى الأرض، وفتح آفاق جديدة لفهم تاريخ الكوكب الأحمر ونشأة النظام الشمسي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية