★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

أخبار وطنية

جامعة مولاي إسماعيل بمكناس تحدث خمس مؤسسات جامعية جديدة بالرشيدية تستقبل نحو 9 آلاف طالب

14:40 · 16/10/2026

كوثر بوجوال

أعلنت جامعة مولاي إسماعيل بمكناس عن إحداث خمس مؤسسات جامعية جديدة بمدينة الرشيدية، في إطار عملية إعادة هيكلة واسعة شملت القطب الجامعي بالإقليم، وأسفرت عن استقبال نحو 9 آلاف طالب جديد خلال الموسم الجامعي 2026-2027.

ويأتي هذا المشروع ضمن الإصلاحات التي يشهدها قطاع التعليم العالي بالمغرب، والرامية إلى تطوير البنيات الجامعية وتوسيع العرض التكويني، بما يستجيب لتطلعات الطلبة والحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للمجالات الترابية.

وأوضح الرئيس بالنيابة لجامعة مولاي إسماعيل، أبوبكر بوعياد، أن العملية انطلقت بإعادة تنظيم الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، وتحويلها إلى خمس مؤسسات جامعية متخصصة، بهدف تعزيز جودة التكوين وتوفير مسالك أكثر ملاءمة لمختلف التخصصات العلمية والأدبية والقانونية والاقتصادية.

وتشمل المؤسسات الجديدة كلية اللغات والآداب والعلوم الإنسانية، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم القانونية والسياسية، إلى جانب كلية العلوم.

وأكد المسؤول الجامعي أن الإعداد لهذا الورش استغرق نحو ثمانية أشهر، تطلبت تنسيقا متواصلا على المستويات الإدارية والبيداغوجية واللوجستية، لضمان انتقال منظم نحو الهيكلة الجديدة دون التأثير في السير العادي للدراسة.

اقرأ أيضا: تأخر تعيين رئيسي جامعة السلطان مولاي سليمان وجامعة مولاي إسماعيل يثير الجدل

جامعة مولاي إسماعيل بمكناس توسع العرض الجامعي بالرشيدية

استلزمت إعادة هيكلة القطب الجامعي بالرشيدية مجموعة من التدابير التنظيمية، شملت إعادة توزيع الأساتذة والموظفين الإداريين، وتدبير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة لضمان انطلاق المؤسسات الخمس في ظروف مناسبة.

وبحسب رئيس الجامعة بالنيابة، فقد جرت عملية تسجيل الطلبة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 16 شتنبر 2026، قبل أن تنطلق الدراسة رسميا يوم 28 شتنبر، بعد استكمال الترتيبات المتعلقة بالدخول الجامعي.

وتهدف الهيكلة الجديدة إلى الانتقال نحو تكوينات أكثر تخصصا، مع العمل على توسيع المسالك الجامعية تدريجيا، وتعزيز التأطير البيداغوجي وتقريب الخدمات التعليمية من الطلبة.

كما تسعى الجامعة إلى جعل العرض التكويني أكثر ارتباطا بالخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للجهة، بما يتيح تطوير كفاءات تستجيب لمتطلبات سوق الشغل وتساهم في التنمية المحلية.

وعلى مستوى مختلف مؤسساتها، تستقبل جامعة مولاي إسماعيل خلال الموسم الجامعي الحالي أكثر من 83 ألفا و500 طالب، فيما يبلغ عدد المسالك التكوينية المعتمدة 235 مسلكا.

وتولي الجامعة اهتماما خاصا بالتخصصات المرتبطة بالمهن المستقبلية، من خلال تطوير التكوين في مجالات اللغات والرقمنة وريادة الأعمال، إلى جانب التخصصات الأكاديمية الأخرى.

ويعكس إحداث المؤسسات الجديدة بالرشيدية توجها نحو تعزيز التخصص داخل الكليات، بدل الاعتماد على بنية جامعية متعددة التخصصات تجمع مجالات علمية متنوعة داخل مؤسسة واحدة.

اقرأ أيضا: صفاء البريرشي تتوج بلقب الدوري الجامعي للشطرنج بجامعة مولاي إسماعيل

مركز جديد للتشغيل و293 اتفاقية شراكة لدعم الطلبة والبحث العلمي

بموازاة إعادة تنظيم مؤسساتها الجامعية، تعمل جامعة مولاي إسماعيل على تعزيز فرص الإدماج المهني لخريجيها، عبر مبادرات تستهدف تطوير المهارات المطلوبة في سوق الشغل وتشجيع المبادرة المقاولاتية.

وفي هذا السياق، كشف أبوبكر بوعياد عن إحداث مركز للتشغيل وريادة الأعمال على مستوى رئاسة الجامعة، باعتباره أحد أبرز مستجدات الدخول الجامعي 2026-2027.

ويهدف المركز إلى تنسيق وتوسيع البرامج الموجهة لمواكبة الطلبة والخريجين في مساراتهم المهنية، فضلا عن دعم المشاريع المقاولاتية الناشئة داخل مختلف المؤسسات التابعة للجامعة.

كما تواصل الجامعة تطوير علاقاتها مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، حيث بلغ عدد اتفاقيات الشراكة المبرمة على الصعيد الوطني 293 اتفاقية.

وتتوزع هذه الاتفاقيات على 167 شراكة مع مؤسسات عمومية، و102 اتفاقية مع فاعلين من القطاع الخاص، إضافة إلى 24 اتفاقية مع جمعيات.

وفي مجال البحث العلمي، يستفيد 23 مشروعا بحثيا من التمويل في إطار شراكات مع جماعة مكناس وجهة فاس-مكناس، بهدف معالجة قضايا مرتبطة بالتحديات التنموية والترابية.

وتعتمد هذه المشاريع على الكفاءات العلمية المتوفرة لدى الأساتذة الباحثين ومختبرات البحث وطلبة الدكتوراه، بما يعزز مساهمة الجامعة في إنتاج المعرفة وتقديم حلول للتحديات التي تواجه محيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد رئيس الجامعة بالنيابة أن مختلف هذه الأوراش تندرج ضمن رؤية ترمي إلى تطوير جودة التكوين والبحث العلمي، وتقوية الروابط بين الجامعة ومحيطها الترابي، مع مواكبة التحولات التي يعرفها سوق الشغل.

ومن المنتظر أن تساهم المؤسسات الخمس الجديدة بالرشيدية في توسيع فرص متابعة الدراسة الجامعية، وتعزيز التخصصات المتاحة للطلبة، ودعم الدينامية التنموية بالمنطقة.

وتواصل جامعة مولاي إسماعيل بمكناس بذلك تنفيذ مشاريعها الرامية إلى تحديث منظومة التعليم العالي، من خلال الجمع بين تطوير البنيات الجامعية وتنويع التكوينات وتشجيع البحث العلمي وريادة الأعمال.