إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

أرقام هانز فليك مع برشلونة تشتعل بسباعية في كامب نو

11:06 · 18/09/2026

كوثر بوجوال

واصلت أرقام هانز فليك مع برشلونة كتابة بداية استثنائية بعدما قاد المدرب الألماني الفريق الكتالوني إلى انتصار كاسح على راسينج سانتاندير بسبعة أهداف مقابل هدفين، مساء الأربعاء في كامب نو. وبهذه النتيجة، أصبح فليك أول مدرب في تاريخ برشلونة يفوز بالمباريات السبع الأولى من الموسم، مؤكدا أن الانطلاقة القوية ليست موجة عابرة، بل حصيلة فريق يمتلك قوة هجومية هائلة وتنوعا واضحا في مصادر التسجيل. كما عزز برشلونة صدارة الدوري الإسباني، مبتعدا بثلاث نقاط عن ريال مدريد، وموجها إنذارا مبكرا إلى منافسيه بشأن إصراره على فرض إيقاع مرتفع منذ البداية.

أرقام هانز فليك مع برشلونة تكشف قوة هجومية ضاربة

لم ينتظر برشلونة طويلا لافتتاح التسجيل، إذ أطلق جواو كانسيلو تسديدة بعيدة استقرت في الشباك بعد ثماني دقائق. وفي الدقيقة الخامسة والعشرين، ضاعف رافينيا النتيجة من ركلة جزاء حصل عليها إثر تدخل بيدرو فيليبي. ومنحت البداية السريعة أصحاب الأرض أفضلية مريحة، لكنها لم تمنع راسينج من محاولة العودة، حيث قلص لاعب الوسط ماجيت جيي الفارق في الدقيقة الثلاثين بتسديدة قوية، ليعيد التوازن ويختبر قدرة برشلونة على الحفاظ على تركيزه أمام منافس رفض الاستسلام رغم الضغط الكتالوني المتواصل.

رد برشلونة بعد ست دقائق، عندما ارتطمت تسديدة لكانسيلو بأسيير فياليبري وتحولت إلى مرمى راسينج، مسجلة هدفا عكسيا. وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف رافينيا هدفه الثاني في الدقيقة الثانية والأربعين إثر تمريرة من داني أولمو، مؤكدا حضوره الحاسم داخل المنطقة. وكان بإمكان برشلونة بلوغ الهدف الخامس قبل الاستراحة، غير أن الحارس خولين أجيريثابالا تصدى لركلة جزاء نفذها الأمين جمال، مانعا أصحاب الأرض من توسيع الفارق في لحظة عانى فيها دفاع فريقه طوال دقائق الشوط أمام سرعة التحولات وكثافة المحاولات.

رافينيا يقود مهرجان الأهداف

استغل راسينج تراجعا في تركيز برشلونة، ونجح المغربي ياسر زابيري في تسجيل الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة الخامسة والستين، بعدما استثمر خطأ من الحارس البديل فويتشيخ شتينسني. لكن رد المتصدر جاء سريعا، إذ حصل كريم أديمي على ركلة جزاء ثانية بعد عرقلته داخل المنطقة، فنفذها رافينيا بنجاح وأكمل ثلاثيته. وعكست سرعة الرد قدرة برشلونة على استعادة السيطرة فور تعرضه للضغط، كما أظهرت قيمة رافينيا الهجومية الكبيرة في اللحظات التي احتاج فيها فريقه إلى قطع الطريق أمام أي عودة محتملة.

وفي آخر إحدى عشرة دقيقة، أكمل جابرييل جيسوس والأمين جمال مهرجان الأهداف، ليرتفع رصيد برشلونة إلى سبعة. وكان هدف جمال بمنزلة تعويض مباشر عن ركلة الجزاء الضائعة، بينما أضاف جيسوس اسمه إلى قائمة الهدافين في مواجهة شهدت مساهمة عناصر عدة بوضوح. ولا تقتصر دلالة السباعية على النتيجة الثقيلة، بل تمتد إلى قدرة الفريق على مواصلة الهجوم دائما حتى النهاية وعدم الاكتفاء بإدارة التقدم، وهي سمة ترفع سقف التوقعات المرتبطة بمشروع فليك وتزيد الضغط على الخصوم.

صدارة كاملة وهجوم يسجل بلا توقف

يتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني بالعلامة الكاملة، بعدما جمع ثماني عشرة نقطة من مبارياته الست الأولى، وسجل خلالها ثمانية وعشرين هدفا. وتعني هذه الحصيلة أن الفريق يحرز بمعدل يتجاوز أربعة أهداف في المباراة، وهو رقم يعكس فعالية هجومية لافتة. أما راسينج سانتاندير، فتجمد رصيده عند سبع نقاط في المركز العاشر، بعدما دفع ثمن الأخطاء الدفاعية وصعوبة احتواء الحلول الكتالونية. ويمنح فارق النقاط برشلونة أفضلية معنوية، لكنه لا يلغي ضرورة الحفاظ على النسق أمام اختبارات أصعب خلال الجولات المقبلة.

ويمنح الرقم القياسي فليك رصيدا إضافيا داخل النادي، لأن الفوز في أول سبع مباريات يرسخ الثقة في اختياراته ويقوي الانسجام بين اللاعبين. غير أن المدرب الألماني يدرك أن قيمة البداية تقاس بما تفتحه من طريق نحو الألقاب، لا بما تمنحه من أرقام مؤقتة. لذلك سيكون التحدي في إدارة الجهد وتدوير العناصر والحفاظ على التوازن بين الجرأة الهجومية والصلابة الدفاعية، خصوصا أن استقبال هدفين أمام راسينج يكشف تفاصيل حالية قابلة للتحسين رغم التفوق الكبير.

أتلتيكو مدريد يبعث رسالته قبل القمة

وفي مباراة أخرى، حقق أتلتيكو مدريد فوزا مريحا على أوساسونا بأربعة أهداف دون رد في ملعب ميتروبوليتانو. وشهد اللقاء تسجيل الكندي جوناثان ديفيد في أول ظهور له أساسيا، ليدخل قمة الأحد أمام ريال مدريد بمعنويات مرتفعة، بعدما هز شباك ريال سوسيداد مطلع الأسبوع. كما سجل لي كانج إن وروبن لو نورماند وأليكس باينا أهداف الفريق، في عرض قوي يعد من الأفضل لأتلتيكو هذا الموسم ويمنحه دفعة معنوية مهمة قبل الديربي.

في المقابل، غاب خوليان ألفاريز عن تشكيلة أتلتيكو بسبب تعافيه من إصابة عضلية، لتظل مشاركته أمام ريال مدريد موضع شك. وشهدت الجولة أيضا سقوط ديبورتيفو لا كورونيا للمرة الأولى هذا الموسم، بعدما خسر بهدف أمام إشبيلية في ملعب ريازور، بينما تأجلت مواجهة ليفانتي وأتلتيك بيلباو بسبب غمر أرضية الملعب بالمياه. وبين انتفاضة أتلتيكو وتعثر ديبورتيفو، بقيت سباعية برشلونة العنوان الأبرز، لأنها جمعت رقما تدريبيا جديدا وثلاثية لرافينيا وصدارة كاملة مبكرة.

ومع استمرار الانتصارات، تتحول أرقام هانز فليك مع برشلونة من إنجاز شخصي إلى مؤشر على هوية جماعية تتشكل بسرعة. فالاختبار الحقيقي سيبدأ عندما تتراكم المباريات وترتفع قوة المنافسين، لكن الفريق وضع أساسا مثاليا يمنحه الثقة الكاملة لإدارة المراحل المقبلة. وإذا حافظ برشلونة على تنوعه الهجومي وقدرته على الرد السريع، فسيكون الرقم الحالي محطة أولى في موسم قد يحمل أرقاما أكبر، بينما ينتظر المشجعون ترجمة هذا الزخم إلى تفوق مستدام وألقاب تؤكد أن السباعية كانت جزءا من مسار، لا مجرد ليلة استثنائية.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية