إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

شبهات احتيال في مشروع طائرات مسيرة تطيح بملياردير روسي ومسؤولين حكوميين

نُشر في

عن هذا الفيديو

تجدد الجدل في الأوساط الروسية حول فاعلية برامج إحلال الواردات، وذلك عقب اعتقال الملياردير فاليري كوستوف، مؤسس مجموعة “إيفكو”، على خلفية تورطه المفترض في قضايا احتيال واختلاس مرتبطة بقطاع الأنظمة الجوية غير المأهولة. وقد أمر القضاء الروسي بوضع كوستوف رهن الحبس الاحتياطي، إلى جانب المدير العام للمجموعة يفغيني لياشينكو، وعدد من الكوادر الإدارية، بينهم يكاتيرينا كوستوفا وفلاديسلاف رومانشيف.

ولم تتوقف حملة الاعتقالات عند حدود القطاع الخاص، إذ شملت ألا بولوفشينيا، المسؤولة في وزارة الصناعة والتجارة الروسية والمكلفة بقطاع الروبوتات والأنظمة المسيرة. وأكدت الوزارة احتجاز المعنية بالأمر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات تبديد أموال عامة كانت مخصصة لدعم مشاريع تطوير الطائرات بدون طيار، وسط تأكيدات من مجموعة “إيفكو” بمساندة موظفيها ورفضها للتكهنات السابقة لصدور الأحكام القضائية.

وتشير المعطيات المتداولة في تقارير إعلامية إلى احتمال وجود تلاعب في العقود الحكومية، حيث يُشتبه في أن الشركة عمدت إلى استيراد طائرات مسيرة من الصين ثم تسويقها للجهات الرسمية على أنها ابتكارات روسية خالصة. وتفحص الجهات القضائية حالياً تمويلات ضخمة، منها دعم مالي قدره 275 مليون روبل حصلت عليه شركة “نقل المستقبل” المرتبطة بـ”إيفكو” مطلع عام 2025، للتأكد من مدى توظيفها في الإنتاج المحلي الفعلي.

ويُذكر أن كوستوف، الذي قدرت ثروته بـ 1.1 مليار دولار في 2026، قد انتقل من مجال الصناعات الغذائية والزيوت الذي اشتهرت به مجموعته منذ التسعينيات، إلى قطاع الطائرات المسيرة عام 2021. وقد دشن المشروع مراكز بحثية في بيلغورود ومنشآت إنتاج في تولياتي، مع التركيز على نماذج موجهة للزراعة والخدمات اللوجستية، مثل طائرة “إس 80″، رغم أن التحقيقات لم تحصر التهم في نموذج تقني محدد.

وتكتسب هذه القضية أبعاداً استراتيجية بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الطائرات المسيرة في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث جعلت موسكو من توطين هذه الصناعة أولوية قصوى لتقليل الاعتماد على الخارج. وتأتي هذه التطورات في أعقاب توقيف المدير العام السابق لشركة “نقل المستقبل” يوري كوزارينكو في ماي 2026، مما يشير إلى وجود تدقيق موسع في شبكة العقود والتمويلات التي رافقت هذا المشروع.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المحاكمات، يبقى هذا الملف اختباراً حقيقياً لآليات الرقابة الروسية على المشاريع الاستراتيجية، خاصة في ظل سعي الدولة لتعزيز استقلالها التكنولوجي والعسكري. وتثير القضية تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة الشركات المدنية على التحول السريع نحو الصناعات الدفاعية، وما إذا كانت الرقابة المالية والتقنية كافية لمنع استغلال شعار إحلال الواردات لأغراض تجارية غير مشروعة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.