شهدت ساحة مشور القصر الملكي بمدينة تطوان، بعد زوال يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، تنظيم حفل الولاء، وذلك في ختام الفعاليات الرسمية المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه. وحضر هذا الحدث الوطني الهام ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، وسط حضور وازن لممثلي مختلف جهات المملكة وعمالاتها وأقاليمها.
استهلت المراسم بتقدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مرفوقاً بولاة وعمال مختلف ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، بالإضافة إلى ولاة وعمال الإدارة المركزية، لتجديد بيعتهم لأمير المؤمنين. وتلتهم وفود تمثل الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، في مشهد جسد التلاحم التاريخي والمؤسساتي بين العرش والشعب المغربي، والذي يعد ركيزة أساسية لاستمرارية الدولة ووحدتها عبر القرون.
وشاركت في الحفل وفود من كافة ربوع المملكة، بدءاً من جهات الأقاليم الجنوبية، الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون، وصولاً إلى جهات طنجة تطوان الحسيمة، والشرق، وفاس مكناس، والرباط سلا القنيطرة، وبني ملال خنيفرة، والدار البيضاء سطات، ومراكش آسفي، ودرعة تافيلالت، وسوس ماسة. ويعكس هذا الحضور الشامل البعد الوطني لهذا التقليد الذي يتجاوز التباينات الجغرافية والمجالية.
واكتست مشاركة وفود الأقاليم الجنوبية رمزية خاصة، حيث تزامنت مع إطلاق الملك اسم “العيون” على فوج الضباط المتخرجين من المدارس العسكرية خلال حفل أداء القسم الذي سبق حفل الولاء في نفس اليوم. وتؤكد هذه الخطوات الاندماج الكامل لهذه الأقاليم في المسار التنموي والمؤسساتي للمملكة، كجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني.
واختتمت المراسم بإطلاق المدفعية خمس طلقات، بينما كان الملك يرد على تحايا وهتافات ممثلي الجهات، في لحظة جمعت بين الأصالة التاريخية وهيبة التقاليد السيادية المغربية. وتأتي هذه الطقوس لتتوج سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بعيد العرش، والتي شملت الخطاب الملكي، وحفل الاستقبال، ومراسم أداء القسم للضباط الجدد.
حضر الحفل نخبة من كبار المسؤولين، يتقدمهم رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي البرلمان، ومستشارو الملك، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية. ويؤكد هذا الحضور تكامل مؤسسات الدولة والتفافها حول الثوابت الوطنية، في رسالة تعزز التلاحم القائم بين العرش والشعب لمواجهة التحديات التنموية والمستقبلية التي تواجه المملكة.








التعليقات
0 تعليق