تستعد العاصمة الإيطالية روما لاستقبال الجولة السابعة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل، والمقرر انطلاقها يوم الثلاثاء المقبل وتستمر على مدار ثلاثة أيام، وذلك في مسعى دولي جديد لتعزيز مسار تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي ترعاه الولايات المتحدة الأميركية.
ويقود السفير سيمون كرم الوفد اللبناني، الذي يضم في عضويته السفيرة ندى معوض وعدداً من الخبراء العسكريين والتقنيين، حيث تتركز الأجندة على دفع ملف المناطق التجريبية في جنوب البلاد، في محاولة لترجمة بنود الاتفاق المبرم في 26 يونيو المنصرم إلى واقع ميداني ملموس.
ووفقاً للمعطيات المتوفرة، يضع الوفد اللبناني مدينة بنت جبيل على رأس قائمة الأولويات لإدراجها ضمن المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وفي حال تعثر هذا المقترح، يتجه الجانب اللبناني لطرح بلدة الخيام كبديل عملي لضمان استمرار الزخم التفاوضي وتفادي توقف مسار الانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
ويصر الطرف اللبناني على ضرورة وجود جدول زمني محدد للمراحل المقبلة تحت إشراف دولي محايد، رافضاً أي دور إسرائيلي في عمليات التحقق من تنفيذ المرحلة الأولى، ومشدداً على أهمية توسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني ليشمل المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال.
من جانبها، كانت الخارجية الأميركية قد أكدت في وقت سابق أن اجتماعات روما، الممتدة من 4 إلى 6 أغسطس، تهدف إلى تسريع خطوات تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي يرتكز على إحلال القوات الحكومية اللبنانية بدلاً من القوات الإسرائيلية المنسحبة، مع حصر النشاط العسكري في تلك المناطق بيد الدولة اللبنانية فقط.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في أعقاب فترة طويلة من التوتر العسكري الذي تسبب في دمار واسع ونزوح جماعي للسكان في القرى الحدودية، مما يضفي على جولة روما أهمية استثنائية لكونها اختباراً حقيقياً لمدى نجاح التفاهمات الأمنية في وقف التصعيد.
ويترقب المجتمع الدولي والمراقبون نتائج هذه المحادثات، حيث يراهن البعض على أن نجاحها قد يفتح أفقاً لتهدئة مستدامة، بينما يظل خطر تعثر المفاوضات قائماً في ظل التباينات العميقة حول آليات التنفيذ، مما يجعل نجاح هذه المحطة مرهوناً بقدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر المتعارضة.








التعليقات
0 تعليق