شهدت المباحثات الهاتفية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم السبت، تأكيداً مشتركاً على أهمية اعتماد المسارات الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمات المتفاقمة في منطقة الشرق الأوسط، مع التحذير من تبعات التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة.
وتناولت المكالمة سلسلة من الملفات الملحة، بدءاً من الحرب الدائرة مع إيران، وصولاً إلى مستجدات الأوضاع في كل من لبنان وليبيا والأراضي الفلسطينية، حيث توافق الطرفان على تكثيف قنوات التنسيق والتشاور بين القاهرة وباريس سعياً لاحتواء حدة التوترات الراهنة.
وفي إطار تعزيز الروابط الثنائية، قدم الرئيس السيسي واجب العزاء للجانب الفرنسي في ضحايا موجة الحرائق التي تجتاح البلاد، معرباً عن تضامن القاهرة واستعدادها لتوفير سبل الدعم المتاحة لمساعدة باريس في مواجهة هذه الأزمة، وهو ما قوبل بتقدير من الرئيس ماكرون الذي أشاد بعمق الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين. وتواجه فرنسا حالياً تحديات كبيرة جراء حرائق أتت على مساحات شاسعة تقدر بنحو 116 ألف هكتار، مما استدعى إجلاء الآلاف من إقليم فار.
وعلى صعيد آخر، تطرقت المحادثات إلى الاستهداف الأمني الذي طال سفينتين في ميناء دمياط شمال مصر، حيث استوضح الرئيس الفرنسي عن تفاصيل الحادث معبراً عن تضامنه مع القاهرة. وكانت السلطات المصرية قد أفادت الخميس الماضي بوقوع حريق في السفينتين نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، مع استمرار التحقيقات للكشف عن المتورطين.
ويأتي هذا الحادث في وقت نفت فيه طهران أي دور لها في الهجوم، وسط حالة من الترقب الإقليمي في ظل استمرار المواجهات العسكرية منذ أواخر فبراير الماضي، وتداعياتها التي لا تزال قائمة رغم التفاهمات التي أبرمت بين واشنطن وطهران في يونيو المنصرم.








التعليقات
0 تعليق