لوحت طهران برد عسكري صارم ضد أي تحرك أميركي وصفته بالمغامر، محذرة من تداعيات استمرار ما أسمته بالاعتداءات التي تطال سيادتها وأمنها القومي. وجاء هذا الموقف التصعيدي في سياق اتهامات مباشرة وجهتها الخارجية الإيرانية لكل من واشنطن وتل أبيب بانتهاك التفاهمات القائمة وتجديد العمليات العسكرية في الممرات المائية الاستراتيجية.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مشاورات دبلوماسية مكثفة شملت اتصالين مع نظيره التركي هاكان فيدان وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. وناقش عراقجي خلال هذه المباحثات التبعات الخطيرة للإجراءات التي اعتبرها مزعزعة للاستقرار، مؤكداً على ضرورة تجنب أي تصعيد من شأنه توسيع رقعة التوتر الإقليمي.
وأصدرت الخارجية الإيرانية بياناً رسمياً اتهمت فيه الولايات المتحدة بالتنصل من بنود “تفاهم إنهاء الحرب” الموقع في 28 يونيو المنصرم. وأوضحت الوزارة أن واشنطن تواصل شن ضرباتها الميدانية مع الإبقاء على الحصار البحري للموانئ الإيرانية، معتبرة أن الذرائع الأميركية المتعلقة بالملف النووي أو أمن إسرائيل ليست سوى غطاء لمعاقبة طهران على مواقفها السيادية.
وحول الوضع في مضيق هرمز، زعمت طهران أن واشنطن استغلت حادثة اعتراض ثلاث سفن يوم 8 يوليو لتبرير إنهاء وقف الحرب، مؤكدة أن تلك السفن خالفت الترتيبات الملاحية المعتمدة. كما كشفت الوزارة عن رصدها تحركات لقطع بحرية أميركية متخفية بين 5 و17 يوليو، متهمة الجيش الأميركي باستخدام ناقلات تجارية لنقل معدات عسكرية مع إطفاء أجهزة التتبع، بما في ذلك حادثة عبور قطعة تابعة للقيادة المركزية تحت غطاء ناقلة غاز.
واعتبرت طهران أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إعادة فرض الحصار ومنع تصدير النفط تؤكد أن استئناف العمليات العسكرية كان قراراً مبيتاً. وفي الوقت الذي سعت فيه الحكومة الإيرانية لطمأنة دول الجوار، شددت على أن ضرباتها التي تستهدف أهدافاً في دول مجاورة هي رد مباشر على مصادر الهجمات الأميركية وليس عدواناً على تلك الدول ذاتها.
وختمت الخارجية الإيرانية بيانها بتوجيه انتقادات شديدة اللهجة لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، متهمة المنظمة الدولية بالتقاعس عن القيام بدورها في وقف ما وصفته بالعدوان الأميركي والإسرائيلي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين.








التعليقات
0 تعليق