إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

إعادة تموضع الجماعات المسلحة الموالية لإيران يضع الاقتصاد العالمي تحت التهديد

نُشر في

عن هذا الفيديو

تستعيد الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران زخمها الميداني في منطقة الشرق الأوسط، متجاوزة مرحلة الانكفاء التي أعقبت سلسلة من الاغتيالات والضربات العسكرية الإسرائيلية القاسية خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وتتحول هذه الجماعات اليوم إلى أداة ضغط استراتيجية في الصراع المحتدم بين إيران من جهة، والتحالف الأمريكي الإسرائيلي من جهة أخرى.

لا تقتصر خطورة هذا الحراك على الأبعاد العسكرية التقليدية، بل تتجاوزها لتطال التحكم في ممرات حيوية للطاقة والتجارة الدولية. فمن باب المندب والبحر الأحمر إلى العراق ولبنان، أصبحت هذه المجموعات قادرة على إرباك أسواق النفط العالمية ورفع تكاليف التأمين والنقل البحري، مما يهدد استقرار سلاسل التوريد الدولية.

وفي هذا السياق، أدى التصعيد الحوثي ضد المنشآت النفطية السعودية، وما تبعه من تهديدات للملاحة، إلى تراجع حركة السفن عبر مضيق باب المندب لمستويات متدنية غير مسبوقة. كما لجأت العديد من ناقلات النفط إلى إطفاء أجهزة التتبع أو تغيير مساراتها المعتادة لتفادي المخاطر الأمنية المتزايدة.

وعلى الرغم من حملة الاغتيالات الإسرائيلية الواسعة، التي طالت قادة سياسيين وعسكريين بارزين بما في ذلك المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في فبراير 2026، إلا أن استراتيجية “الدفاع الأمامي” الإيرانية أثبتت مرونة لافتة. فقد أعادت هذه الجماعات تنظيم صفوفها، معتبرة أن إضعاف مركز القيادة لم ينهِ التحالف الإقليمي، بل دفعه لتطوير آليات عمل أكثر استقلالية وتكيفاً.

ويشير تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي، إلى أن طهران لم تتخلَّ عن استراتيجيتها الدفاعية، بل تواصل الاستثمار في حلفائها الإقليميين لفتح جبهات متعددة. ويبرز الحوثيون في اليمن كأداة ضغط استثنائية، حيث يمنحهم موقعهم الجغرافي هامشاً واسعاً للمناورة والتهديد، وهو ما يجعل باب المندب جزءاً أساسياً من منظومة الردع الإيرانية الشاملة.

من جهة أخرى، يمر حزب الله اللبناني بمرحلة إعادة هيكلة بعد الخسائر الميدانية، حيث أكد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في رسالة إلى الأمين العام للحزب نعيم قاسم على استمرار دعم طهران. وتراهن إيران على أن بقاء الحزب، حتى بقدرات محدودة، يفرض على إسرائيل إبقاء قواتها مشتتة على الجبهة الشمالية، مما يمنعها من حشد كل ثقلها ضد طهران.

وفي العراق، تعيش الفصائل المسلحة وضعاً معقداً نتيجة تداخلها مع مؤسسات الدولة، مما يجعل أي تصعيد من طرفها يضع الحكومة العراقية في مواجهة أزمات دبلوماسية وأمنية مع القوى الدولية. ومع ذلك، تظل هذه الفصائل حلقة وصل لوجستية حيوية ضمن الشبكة الإقليمية الممتدة إلى المتوسط.

إن التهديد المزدوج الذي يفرضه حلفاء إيران على مضيقي هرمز وباب المندب يضع الاقتصاد العالمي في وضع حرج. فالمجرد التلويح باستهداف ناقلات النفط يكفي لإحداث اضطرابات سعرية، وهو ما يثبت أن هذه الجماعات تحولت من مجرد أذرع عسكرية إلى لاعبين قادرين على تحويل الصراعات الإقليمية إلى أزمات اقتصادية عالمية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.