أعلنت السلطات اللاتفية عن تعليق العمل في معبر “باترنيكي”، الذي كان يشكل المنفذ البري الوحيد المتبقي للعبور بين لاتفيا وبيلاروسيا، وذلك في أعقاب رصد أعطال تقنية أثرت على كفاءة أنظمة المراقبة والتحقق من هويات المسافرين.
وأكد حرس الحدود اللاتفي أن هذا القرار جاء في توقيت يشهد ضغوطاً ميدانية متزايدة على طول الحدود، نتيجة تصاعد محاولات العبور غير النظامي من الأراضي البيلاروسية، مما استدعى رفع درجات اليقظة الأمنية وضمان عدم وجود ثغرات في منظومة الرقابة.
وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية في لاتفيا إلى إحباط قرابة 9 آلاف محاولة عبور غير قانوني منذ مطلع عام 2026، وهو رقم يعكس استمرار التحديات الأمنية رغم تراجعه عن معدلات العام الماضي التي بلغت 12 ألف محاولة، علماً بأن هذه الإحصائيات قد تشمل تكرار محاولات من قبل الأشخاص أنفسهم.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الداخلية اللاتفية مواطنيها من التوجه إلى بيلاروسيا في الوقت الراهن، معتبرة أن الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة تفرض مخاطر قد تواجه المسافرين، مما يعزز من تعقيد المشهد الحدودي الذي يمثل جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ولم تحدد السلطات اللاتفية جدولاً زمنياً دقيقاً لإعادة فتح المعبر، مؤكدة أن استئناف الحركة مرهون بمعالجة الخلل التقني وضمان جاهزية الأنظمة الأمنية للتعامل مع تدفق المسافرين، خاصة في ظل الحساسية المفرطة التي تكتسيها الحدود الشرقية للبلاد.
ويثير هذا الإغلاق مخاوف بشأن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية على حركة التنقل والتجارة، حيث يضطر المسافرون والناقلون للبحث عن مسارات بديلة، بينما تواصل السلطات جهودها للموازنة بين حماية سيادة الحدود وتأمين حركة العبور القانونية في ظل ظروف إقليمية متوترة.








التعليقات
0 تعليق