شهدت منطقة غرة زاوية التابعة لمحلية كبكابية بولاية شمال دارفور فاجعة إنسانية، إثر تعرض مقر محكمة أهلية لقصف جوي خلف ما لا يقل عن 37 قتيلاً وعشرات الجرحى. وقع الهجوم أثناء انعقاد اجتماع ضم قيادات أهلية وشخصيات محلية، مما أدى إلى حصيلة ثقيلة من الضحايا في ظل تصاعد حدة التوتر الميداني.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة أطلقت عدة صواريخ استهدفت مبنى المحكمة مباشرة. وتضاربت الأنباء حول هوية المتواجدين داخل المقر، حيث أفادت روايات محلية بوجود شخصيات من الإدارة الأهلية إلى جانب أفراد قيل إنهم يتبعون لقوات الدعم السريع، دون أن يتسنى التأكد من هذه التفاصيل من مصادر مستقلة.
من جهته، وجه تحالف السودان التأسيسي اتهامات صريحة للجيش السوداني بالمسؤولية عن العملية، معتبراً إياها استهدافاً للمدنيين. وطالب التحالف بفتح تحقيق دولي عاجل ومحاسبة المتورطين، في حين لم يصدر عن المؤسسة العسكرية السودانية أي تعليق رسمي ينفي أو يؤكد هذه الاتهامات، وسط استمرار حالة التعتيم وتبادل التراشق الإعلامي بين طرفي النزاع.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولاية شمال دارفور تكثيفاً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيرة، وهو ما يراه مراقبون تحولاً نوعياً في تكتيكات الحرب الدائرة منذ أبريل 2023. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي هذا التوجه إلى توسيع رقعة استهداف المرافق المدنية، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في الإقليم.
وتعاني المنطقة من انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية ونقص حاد في الموارد الحيوية، مع استمرار موجات النزوح القسري. وفي هذا الصدد، جددت منظمات دولية نداءاتها بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وتجنيب المدنيين ويلات العمليات العسكرية، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار لإفساح المجال أمام الحلول السياسية التي تنهي الأزمة.








التعليقات
0 تعليق