كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) في تقرير حديث لها عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، محملة جماعة الحوثي المسؤولية عن انتهاج سياسات اقتصادية وإدارية أدت إلى توسيع رقعة الفقر والجوع في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وحمل التقرير عنوان “الحصار الداخلي.. سياسات ميليشيا الحوثي في إفقار اليمنيين وإخضاعهم”، حيث أشار إلى أن منع تداول العملة الوطنية الجديدة، وفرض رسوم وجبايات إضافية، بالإضافة إلى استحداث نقاط جمارك بين المحافظات وإغلاق الطرق الحيوية، كلها عوامل أدت إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل قياسي.
وأكد التقرير أن هذه الإجراءات عرقلت حركة التجارة وإمدادات الوقود، مما دفع ملايين اليمنيين إلى حالة من الاعتماد الكلي على المساعدات الإنسانية في ظل انكماش حاد للاقتصاد المحلي وتلاشي فرص العمل. كما اتهمت المؤسسة جماعة الحوثي بالتضييق على العمل الإغاثي من خلال احتجاز موظفين أمميين ودوليين واقتحام مقرات منظمات إنسانية، مما أعاق وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وتشير المعطيات الأممية المضمنة في التقرير إلى أن 19.5 مليون يمني يحتاجون حالياً إلى المساعدات، بينما يعاني 17.1 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بأن يرتفع هذا الرقم إلى 18.3 مليون شخص بحلول عام 2026 في حال استمرار الظروف الراهنة.
كما حذر التقرير من التداعيات الخطيرة على الفئات الأكثر ضعفاً، حيث يواجه 2.2 مليون طفل دون الخامسة سوء تغذية حاداً، بالإضافة إلى 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانين من ظروف صحية وغذائية بالغة الصعوبة، مما ينذر بمستقبل تنموي قاتم وارتفاع معدلات الفقر والجهل.
وفي سياق متصل، تواصل المنظمات الأممية دعواتها لجميع أطراف النزاع بضرورة تحييد الملف الإنساني عن التجاذبات السياسية، وتأمين بيئة عمل آمنة للفرق الإغاثية، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للملايين الذين تنهشهم الحرب وتداعياتها الاقتصادية.








التعليقات
0 تعليق