إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

الجزائريون في صدارة قائمة المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا خلال النصف الأول من 2026

نُشر في

عن هذا الفيديو

كشفت المعطيات الإحصائية الحديثة الصادرة عن وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية “فرونتكس”، تصدر المواطنين الجزائريين لقائمة الجنسيات العربية الأكثر إقداماً على محاولات الهجرة غير النظامية باتجاه القارة العجوز. وبلغ عدد المحاولات المسجلة في صفوفهم خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 أكثر من أربعة آلاف محاولة، وهو ما يضع الجزائر في المرتبة الأولى عربياً ضمن هذا المؤشر.

وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع فئات واسعة من الشباب نحو مغامرة العبور عبر المسالك البحرية والبرية، رغم المخاطر الجسيمة التي تفرضها شبكات تهريب البشر. ويأتي هذا التطور في سياق يتسم بضغوط متزايدة، حيث يسعى المهاجرون للوصول إلى الضفة الشمالية للمتوسط بحثاً عن آفاق جديدة.

وفي المرتبة الثانية عربياً، جاء المهاجرون السودانيون، مدفوعين في ذلك بتبعات النزاع المسلح المستمر في بلادهم، والذي أدى إلى نزوح كثيف وتدهور حاد في الظروف المعيشية. وعادة ما يجد السودانيون أنفسهم مضطرين لعبور الأراضي الليبية في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى إيطاليا أو اليونان، مما يمنح هجرتهم طابعاً إنسانياً يرتبط بالبحث عن الأمان أكثر من كونه خياراً اقتصادياً بحتاً.

أما بالنسبة للمواطنين المغاربة والمصريين، فقد سجلت الوكالة الأوروبية أكثر من ألفي محاولة عبور لكل جنسية خلال الفترة ذاتها، مع تباين واضح في المسارات المعتمدة. فبينما يتركز الحضور المصري غالباً على طريق البلقان، يفضل المهاجرون المغاربة المسار الأطلسي المتجه نحو جزر الكناري، وهو طريق يتسم بصعوبات طبيعية ومناخية كبيرة تضاعف من مخاطر الرحلة.

وفي المقابل، سجلت البيانات تراجعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين السوريين مقارنة بما كان عليه الحال في السنوات السابقة، وتحديداً منذ أزمة 2015 التي شهدت تدفقات قياسية. ويُعزى هذا الانخفاض إلى تغير طبيعة المسارات، والسياسات الأوروبية الأكثر صرامة في مراقبة الحدود، إضافة إلى استقرار جزء من السوريين في دول الجوار أو حصولهم على أوضاع قانونية.

وتؤكد هذه الإحصائيات أن الهجرة غير النظامية تظل ظاهرة متغيرة تتكيف مع القيود الأمنية وتغيرات النشاط الإجرامي لشبكات التهريب. وتشدد التقارير على أن المقاربات الأمنية وحدها لا تكفي لاحتواء الظاهرة، ما لم تكن مصحوبة بمعالجة جذرية للأسباب الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التعاون بين دول المنشأ والعبور والمقصد لإيجاد حلول مستدامة تضمن فرص التنقل الآمن والقانوني.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.