تتعالى الأصوات المنادية بضرورة تحرك المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” بشكل أكثر فاعلية لحلحلة الأزمة السياسية في غينيا بيساو، وذلك بعد مرور ثمانية أشهر على الانقلاب العسكري الذي أنهى العمل بالنظام الدستوري في البلاد، وسط إقرار بفشل مساعي الوساطة في إحداث أي اختراق ملموس نحو المسار الديمقراطي.
وجهت نخبة من الأكاديميين والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني في منطقة غرب إفريقيا نداءات عاجلة لقادة المنظمة الإقليمية، تحثهم فيها على تحمل مسؤولياتهم التاريخية واتخاذ تدابير ملموسة لاستعادة المؤسسات الشرعية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يمثل تهديداً للاستقرار في المنطقة.
تعود جذور هذه الأزمة إلى لحظة استيلاء الجنرال هورتا نتام على مقاليد الحكم، وهي الخطوة التي سبقت إعلان النتائج النهائية للاستحقاقات الرئاسية والتشريعية، مما أدى إلى تجميد العملية الانتخابية وتشكيل هيئة انتقالية لإدارة شؤون الدولة.
أعرب الموقعون على هذه النداءات عن قلقهم البالغ إزاء تدهور مؤشرات الحقوق والحريات في غينيا بيساو، مطالبين “إيكواس” بتبني نهج حازم يماثل تدخلاتها السابقة في أزمات مشابهة، كما شددوا على ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وفرض عقوبات محددة تستهدف القيادات العسكرية والمدنية الضالعة في الانقلاب.
من جهة أخرى، تحرك ائتلاف مدني في بيساو نحو القضاء عبر تقديم شكاية رسمية ضد المسؤولين عن الانقلاب، مطالباً بفتح مسار تحقيق جنائي مستقل للكشف عن المتورطين في تقويض النظام الدستوري ومحاسبتهم، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية الموقف القادم للمنظمة الإقليمية لإنهاء سلسلة الانقلابات والأزمات التي تلاحق البلاد منذ عقود.








التعليقات
0 تعليق