كشفت مصادر دبلوماسية لوكالة بلومبيرغ عن توجه إيراني جديد يقضي بإمكانية السماح لدول أوروبية بالمساهمة في عمليات إزالة الألغام داخل مضيق هرمز، في خطوة تمثل تراجعاً عن الموقف السابق لطهران الذي كان يرفض رفضاً قاطعاً أي تدخل أجنبي في هذا الملف.
تتزامن هذه التطورات مع مساعٍ دبلوماسية حثيثة تجري عبر وساطة سلطنة عُمان لتقريب وجهات النظر في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، سعياً لاحتواء التوترات وضمان تدفق الملاحة البحرية في هذا الممر الاستراتيجي الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وتشير المعطيات المستقاة من اجتماعات مغلقة عقدت مؤخراً إلى مرونة إيرانية تجاه مقترحات كانت تعتبر في السابق خطوطاً حمراء، حيث يرى محللون أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط الدولية وإعادة الملاحة التجارية إلى وضعها الطبيعي.
وعلى الجانب الأمريكي، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن تفاؤل حذر بشأن مسار المحادثات، مؤكداً حدوث تقدم ملموس، رغم تحذيره من أن الوصول إلى صيغة اتفاق نهائية لا يزال يقتضي المزيد من الجهود والعمل المشترك.
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخزانة سكوت بيسنت أن المباحثات الراهنة تشكل فرصة فعلية لإيجاد حل يضمن تأمين المضيق، مشدداً على أن استمرار التوتر بات يشكل عبئاً اقتصادياً وأمنياً يدرك الجميع ضرورة تجاوزه.
ويظل مضيق هرمز محوراً للأزمات الدولية نظراً لأهميته في حركة صادرات النفط والغاز، حيث تصر الولايات المتحدة على مبدأ حرية الملاحة، بينما كانت إيران قد فرضت تدابير أمنية مشددة على السفن العابرة منذ بداية الحرب.
ويذهب مراقبون إلى أن الانفتاح الإيراني على مشاركة الأوروبيين يتجاوز الجانب التقني لإزالة الألغام، ليحمل دلالات سياسية تعكس رغبة طهران في إرسال إشارات إيجابية للقوى الغربية، مما قد يمهد الطريق لتفاهمات أوسع إذا ما نجحت الوساطة العُمانية في إحداث اختراق حقيقي للملفات العالقة.








التعليقات
0 تعليق