عبر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوم الأربعاء عن رفضه القاطع لقرار الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب القاضي بإلغاء تأشيرة السفيرة البرازيلية ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، واصفاً هذا الإجراء بالتهور والافتقار للمسؤولية، في خطوة فاقمت من حالة الجفاء الدبلوماسي بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إقدام السلطات الأمريكية، يوم الثلاثاء، على سحب التأشيرة من الدبلوماسية البرازيلية، وذلك كرد فعل على امتناع برازيليا عن منح الموافقة الرسمية لمرشح ترامب لشغل منصب السفير الأمريكي في العاصمة البرازيلية، فضلاً عن رفضها إصدار تأشيرات دخول لدبلوماسيين أمريكيين آخرين.
وفي هذا الصدد، أشار مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إلى أن إلغاء التأشيرة لا يترتب عليه طرد السفيرة من الولايات المتحدة، مؤكداً أنها لا تزال تمارس مهامها ويمكن استعادة الوثيقة الدبلوماسية فور التوصل إلى تسوية تنهي حالة الخلاف الراهنة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن تصريحات لولا دا سيلفا تعكس استياءً عميقاً من لجوء واشنطن إلى استخدام التأشيرات كأداة ضغط سياسي، وهو ما تعتبره الحكومة البرازيلية تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية المتبعة، مؤكدة في الوقت ذاته عزمها على الدفاع عن سيادتها في قرارات تعيين الممثلين الدبلوماسيين.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة محاولات لاحتواء هذه الأزمة، حيث تربط واشنطن إعادة تفعيل تأشيرة السفيرة البرازيلية بضرورة استعادة التوازن في العلاقات، وهو ما يعني عملياً انتظار موافقة برازيليا على المرشح الأمريكي، وهو الملف الذي بات يشكل جوهر النزاع القائم بين العاصمتين.








التعليقات
0 تعليق