إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

طهران توظف تفاهمات مسقط حول مضيق هرمز كورقة ضغط سياسي

نُشر في

عن هذا الفيديو

أعلنت السلطات الإيرانية عن التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان يتعلق بتحديد الإحداثيات الجغرافية لمسار بحري جديد داخل مضيق هرمز، إلا أن طهران سارعت إلى وضع قيود عملية تجعل من هذا الاتفاق إجراءً شكلياً لا يغير من واقع الملاحة شيئاً. فقد ربطت الخارجية الإيرانية أي خطوة نحو تأمين الممر المائي بتراجع الولايات المتحدة عن إجراءاتها ضد الموانئ الإيرانية، مما يكرس المضيق كأداة للمساومة في نزاعها المفتوح مع واشنطن.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الجانبين يضعان اللمسات الأخيرة على صياغة التفاهم التقني، مستدركاً بأن هذا الاتفاق لا يمنح السفن الدولية ضمانات بالأمان. هذا الموقف يعكس رغبة طهران في الاحتفاظ بسيطرتها الفعلية على حركة المرور البحري التي تفرضها منذ فبراير 2026، حيث تُجبر السفن على اتباع مسارات محاذية لسواحلها تحت طائلة التنسيق المسبق.

وتسعى إيران من خلال هذه الخطوات إلى فرض قواعد جديدة من جانب واحد، بما في ذلك تلويحها بفرض ما تسميه بدلات خدمات على السفن العابرة، وهو ما ترفضه القوى الدولية والخليجية باعتباره إتاوات غير مشروعة. وبينما تصر طهران على تحميل واشنطن مسؤولية التوتر البحري، يرى مراقبون أن هذا الخطاب يهدف إلى قلب الحقائق، خاصة وأن القيود الإيرانية هي التي تسببت في عرقلة الشحن الدولي.

وفي الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق شامل لفتح المضيق، قابلت طهران ذلك بنفي وجود أي تفاوض مباشر مع الجانب الأمريكي، مكتفية بالإشارة إلى دور الوساطة العمانية. هذا التضارب في التصريحات يعكس عمق الأزمة، فضلاً عن وجود انقسامات داخلية في القيادة الإيرانية حول جدوى التهدئة، وسط غموض يلف قنوات التواصل مع المرشد الأعلى.

ولا تقتصر المخاطر على القيود في هرمز، بل تمتد لتشمل تهديدات أمنية متزايدة، حيث أفادت تقارير بريطانية عن سماع انفجارات قرب ناقلات نفط في المنطقة، تزامناً مع هجمات شنها الحوثيون على سفن سعودية في البحر الأحمر. هذه الحوادث تؤكد أن أي اتفاق تقني يظل هشاً في ظل استمرار توظيف الأذرع الإقليمية لزعزعة استقرار الممرات المائية الحيوية التي يعتمد عليها العالم في إمدادات الطاقة.

وخلاصة القول، فإن ما تم الإعلان عنه مع مسقط يظل ترتيباً جغرافياً محدوداً يفتقر إلى الضمانات السياسية والأمنية اللازمة لإنهاء الأزمة. فما دامت إيران تتمسك بحقها في التحكم في الممرات الدولية وربط الملاحة بمساراتها السياسية، فإن مضيق هرمز سيظل رهينة استراتيجية تصعيد إيرانية تهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.