تمكنت السلطات الأمنية الإيطالية من توجيه ضربة قوية لشبكات الهجرة غير النظامية، وذلك بعد تفكيك تنظيم إجرامي ينشط في تهريب المهاجرين انطلاقاً من مدينة القالة شرق الجزائر نحو جزيرة سردينيا الإيطالية.
أسفرت العملية عن اعتقال ثمانية مواطنين جزائريين، من بينهم عناصر ميدانية متورطة في عمليات التهريب، بالإضافة إلى الرأس المدبر الذي كان يتولى إدارة وتنسيق تحركات الشبكة وتأمين وصول المهاجرين إلى الضفة الأخرى.
وتشير التحقيقات التي أجرتها الشرطة الإيطالية إلى أن هذا النشاط لم يكن عشوائياً، بل كان منظماً ومستمراً على مدى أشهر، حيث وثقت السلطات خمس رحلات بحرية على الأقل استخدمت فيها قوارب صغيرة مجهزة بمحركات، لتهريب مجموعات تتراوح بين عشرة واثني عشر شخصاً في كل رحلة، معظمهم من جنسيات جزائرية وتونسية.
وتكشف المعطيات المتوفرة أن وجهة المهاجرين لم تكن تقتصر على إيطاليا، بل كان بعضهم يتخذ من سردينيا نقطة عبور لمواصلة رحلتهم نحو الأراضي الفرنسية، مما يعكس وجود مسار عابر للحدود يمتد من السواحل الشرقية للجزائر وصولاً إلى عمق القارة الأوروبية.
وتضع هذه التطورات ملف مراقبة الحدود البحرية الجزائرية تحت مجهر التساؤلات، خاصة مع اعتماد مدينة القالة كمركز انطلاق استراتيجي بسبب قربها الجغرافي من السواحل الإيطالية، وهو ما يعزز المخاوف من وجود منظومة أوسع للتهريب.
ولا تزال التحقيقات جارية في إيطاليا لكشف خيوط هذه الشبكة وتحديد مدى ارتباطها بجهات أخرى، حيث يسعى المحققون لمعرفة ما إذا كان هذا المسار يمثل حالة معزولة أم جزءاً من شبكة دولية منظمة تنشط عبر البحر الأبيض المتوسط.








التعليقات
0 تعليق