شهدت المناطق الغربية من كولومبيا صبيحة يوم الإثنين فاجعة زلزالية خلفت دماراً واسعاً، حيث تسببت الهزة الأرضية القوية في سقوط ما لا يقل عن عشرين ضحية، وسط مخاوف رسمية من ارتفاع هذا الرقم مع تواصل عمليات البحث والتمشيط في المناطق المتضررة.
وتعد مدينة بيريرا الأكثر تضرراً من هذه الكارثة، إذ صرح عمدة المدينة موريسيو سالازار في حديث لشبكة “كاراكول” الإذاعية بأن الحصيلة داخل النطاق الحضري لمدينته بلغت 18 قتيلاً، فيما لا تزال طواقم الدفاع المدني وفرق الإغاثة تبذل جهوداً مضنية ومكثفة لانتشال عالقين ما زالوا محاصرين تحت أنقاض المباني السكنية والمرافق التجارية التي انهارت بفعل الهزة.
ولم تتوقف تداعيات الزلزال عند حدود بيريرا، بل امتدت لتشمل مدينة مانيزاليس المجاورة، حيث أكد عمدة المدينة خورخي إدواردو روخاس عبر “بلو راديو” انتشال جثتين من تحت الأنقاض، وهو ما دفع السلطات المركزية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى وتعبئة كافة الإمكانيات الطبية واللوجستية لدعم جهود الإنقاذ في الإقليم.
وتعزى هذه الكارثة إلى الموقع الجغرافي الحساس لكولومبيا، لا سيما شريطها الغربي ومناطق “محور القهوة” المحاذية لجبال الأنديز، والتي تقع ضمن نطاق “الحزام الناري للمحيط الهادئ”، حيث يؤدي التصادم المستمر بين صفيحتي نازكا وأمريكا الجنوبية إلى نشاط زلزالي متكرر.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة مجدداً النقاشات حول ضرورة تحديث معايير البناء والتعمير في المناطق المعرضة للخطر، وتعزيز بروتوكولات التدخل السريع، وذلك لتقليل الخسائر البشرية في ظل الطبيعة الجيولوجية الرخوة التي تميز هذه الرقعة الجغرافية.








التعليقات
0 تعليق