تتأهب العاصمة السعودية الرياض لاستقبال فعاليات النسخة العاشرة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، حيث سيجتمع نخبة من رؤساء الدول، وصناع السياسات، وكبار المستثمرين والمبتكرين من مختلف بقاع العالم لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.
وتكتسي هذه الدورة أهمية استثنائية كونها تتزامن مع إتمام عقد كامل من عمر المبادرة، التي رسخت مكانتها كمنصة دولية للحوار حول تحولات رأس المال والتكنولوجيا وتأثيراتها العميقة على المجتمعات، حيث يركز الحدث هذه السنة على شعار “قوة الإرث” لاستشراف مستقبل الاقتصاد في ظل التغيرات المتسارعة.
وقد حدد المنظمون أربعة محاور استراتيجية تشكل جوهر النقاشات، وهي: “رأس المال الذي يبني”، و”التكنولوجيا التي ترتقي”، و”المجتمعات التي تزدهر”، إضافة إلى “القيادة التي تلهم”. وتهدف هذه المحاور إلى تجاوز المفاهيم التقليدية للاستثمار، من خلال الربط بين العوائد المالية والأثر التنموي طويل المدى.
وفي هذا الصدد، أكدت الأميرة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن المبادرة طوال السنوات العشر الماضية سعت لجمع القادة الذين يؤمنون بدور الاستثمار في تعزيز التقدم البشري، مشيرة إلى أن الدورة الحالية تدعو المجتمع الدولي لتقييم الشراكات والقرارات المتخذة اليوم ومدى استدامتها للأجيال القادمة.
ومن المتوقع أن تشهد أيام المؤتمر الأربعة نقاشات معمقة حول كيفية توجيه التمويل نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي واقتصادي مستدام، مع التركيز على دور الابتكار التكنولوجي في إعادة صياغة القطاعات التقليدية، وضرورة تبني قيادات سياسية واقتصادية لرؤى استشرافية تواكب التحديات العالمية الراهنة.
وتعزز هذه التظاهرة موقع الرياض كوجهة محورية لصناعة القرار الاستثماري الدولي، حيث تتيح للمشاركين فرصة لتبادل الرؤى حول الفرص الناشئة، والبحث في سبل مواجهة التحديات التي تعترض تدفقات رؤوس الأموال، مع استحضار حصيلة عشر سنوات من العمل المشترك كقاعدة للانطلاق نحو العقد المقبل.








التعليقات
0 تعليق