شهدت الساحة اليمنية توتراً عسكرياً متجدداً إثر سلسلة من الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة، مستهدفة بشكل مكثف مدينة المخا الساحلية وميناءها الاستراتيجي، بالإضافة إلى عمليات مماثلة طالت مدينة مأرب في شمال شرق البلاد.
وأكدت مصادر يمنية أن مدينة المخا تعرضت لقصف بثلاثة صواريخ باليستية، تزامنت مع سماع دوي انفجارات قوية في أرجاء المدينة، وسط تقارير تشير إلى استهداف مباشر لمرافق الميناء ومواقع عسكرية تابعة للقوات المشتركة المرابطة في الساحل الغربي.
وفي سياق متصل، كشف متحدث باسم القوات المشتركة أن ميناء المخا كان عرضة لعشر هجمات منفصلة نفذتها طائرات مسيرة مفخخة خلال ليل الثلاثاء، مشيراً إلى رصد أربعة انفجارات إضافية في قلب المدينة يُعتقد أنها نتجت عن هجمات بمسيرات أخرى، دون أن تتوفر حتى الآن أرقام دقيقة حول حصيلة الخسائر البشرية أو المادية.
وبخصوص مصدر هذه الهجمات، أعلنت القوات المشتركة أنها حددت مواقع إطلاق الصواريخ في مناطق جبلية بمديرية بعدان بمحافظة إب، مشيرة إلى رصد تحركات عسكرية للحوثيين في محيط معسكر حمزة وتلال قريبة من منتجع بن لادن بالمحافظة ذاتها، وهي تقييمات ميدانية لم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي.
وعلى صعيد موازٍ، أفادت تقارير ميدانية بتعرض مدينة مأرب، التي تعد معقلاً رئيسياً للقوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، لهجمات مماثلة بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما يعزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهات لتشمل جبهات متعددة في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري.
وتأتي هذه الموجة من التصعيد امتداداً لسلسلة من الهجمات التي شهدتها الأيام الماضية في مناطق متفرقة، بما فيها الخوخة وحضرموت، مما يضع الموانئ اليمنية والمنشآت الحيوية تحت ضغط أمني متزايد، خاصة مع الموقع الاستراتيجي للمخا المطلة على مضيق باب المندب.
ورغم كثافة العمليات العسكرية، لا تزال الحصيلة النهائية للأضرار غامضة في ظل غياب تقارير مستقلة، حيث تكتفي الأطراف الميدانية بإصدار بياناتها الخاصة، بينما يترقب المتابعون ما ستؤول إليه الأوضاع في ظل غياب أي أفق لتسوية سياسية شاملة تنهي أمد النزاع.








التعليقات
0 تعليق