إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

سباق العودة إلى القمر يضع الصين والولايات المتحدة في مواجهة استراتيجية جديدة

نُشر في

عن هذا الفيديو

يشهد الفضاء الخارجي فصلاً جديداً من التنافس الدولي، حيث تسعى كل من الولايات المتحدة والصين إلى ترسيخ وجود بشري مستدام على سطح القمر، متجاوزتين بذلك الحقبة الرمزية لبرنامج “أبولو” التي انقضت قبل أكثر من خمسة عقود. هذه المرة، لا يقتصر الهدف على تسجيل زيارات عابرة، بل يتعداه إلى بناء بنية تحتية متكاملة تضمن بقاء الإنسان لفترات طويلة في بيئة قمرية صعبة.

تتركز الأنظار حالياً على القطب الجنوبي للقمر، الذي بات قبلة للبعثات المستقبلية بفضل المؤشرات التي ترجح وجود جليد مائي في مناطق تظل غارقة في الظلام الدائم. ويراهن الخبراء على هذا المورد الحيوي، إذ يمكن تحويله إلى أكسجين وهيدروجين لدعم الحياة وتزويد المركبات بالوقود، مما يقلل الحاجة إلى الإمدادات القادمة من كوكب الأرض.

وفي هذا السياق، تعتزم الصين إطلاق مهمة “تشانغ إي-7” في عام 2026 لاستكشاف تضاريس القطب الجنوبي والبحث عن المواد المتطايرة. وتعتمد المهمة على منظومة تقنية متطورة تضم مركبات جوالة وأخرى قادرة على القفز فوق المناطق الوعرة، وذلك في إطار خطة بكين الطموحة لإرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030، بالتزامن مع تطويرها لمشروع محطة الأبحاث القمرية الدولية.

من جانبها، تضع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” برنامج “أرتميس” في صلب استراتيجيتها، حيث نجحت مهمة “أرتميس 2” في أبريل 2026 في إتمام رحلة مأهولة حول القمر استغرقت عشرة أيام. وتعمل الوكالة بالتعاون مع القطاع الخاص على تطوير مركبات هبوط متقدمة وبنية تحتية لوجستية، تمهيداً لإنشاء قاعدة دائمة تكون بمثابة منصة انطلاق لاستكشاف المريخ مستقبلاً.

وتواجه هذه المشاريع تحديات تقنية وقانونية معقدة، حيث تفرض معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 قيوداً على إعلان السيادة على القمر، بينما يبرز تباين في الرؤى التنظيمية بين اتفاقيات “أرتميس” التي تقودها واشنطن، ومشروع المحطة البحثية الذي تدعمه الصين وروسيا. ويظل الجدل قائماً حول كيفية تقاسم الموارد واستغلالها في ظل غياب إجماع دولي كامل.

إن التحول في طبيعة السباق الفضائي يعكس تحولاً في الأولويات، من مجرد إثبات القدرة على الوصول إلى القمر، إلى تعزيز القدرة على العيش والعمل فيه. ومع استمرار جمع البيانات الميدانية، يظل نجاح هذه البرامج مرهوناً بمدى كفاءة الأنظمة التقنية في التعامل مع الطبيعة القاسية للقطب الجنوبي، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوسع البشري خارج حدود الأرض.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.