أنهت ولاية عين تموشنت غربي الجزائر مهام رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية العامرية، على خلفية تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تضمنت اقتباساً منسوباً للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
القرار الإداري الذي اتخذته سلطات الولاية جاء عقب حالة من الجدل أثارتها العبارة المقتبسة التي جاء فيها: “كنت أريد لكم العزة ولكنكم تعشقون المذلة”. واعتبرت الجهات الوصية أن هذا المنشور لم يكن مجرد تعبير عن رأي شخصي، بل أدى إلى خلق حالة من الاحتقان والتوتر بين سكان المنطقة، مما استدعى تحركاً إدارياً وقضائياً ضد المسؤول المنتخب.
تطورت القضية من مجرد تدوينة عابرة لتتحول إلى ملف قانوني، حيث تم إيداع شكوى لدى النيابة العامة، بالتزامن مع قرار إيقاف رئيس البلدية عن ممارسة مهامه الرسمية. وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على الحساسية الكبيرة التي تتعامل بها السلطات المحلية مع الخطابات المنشورة في الفضاء الرقمي، خاصة عندما تصدر عن مسؤولين يمثلون الإدارة المحلية.
تطرح هذه الحادثة تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير للمسؤولين وبين واجبات التحفظ التي يفرضها المنصب العمومي. وبينما تنتظر الأوساط المحلية ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية، يظل هذا الموقف نموذجاً لمدى تأثير التدوينات الإلكترونية على المسارات المهنية للمسؤولين في ظل المشهد السياسي والإداري الراهن بالجزائر.








التعليقات
0 تعليق