أسدل الستار، يوم الأحد 16 غشت 2026، على المرحلة الأولى من المخيم الصيفي السنوي “منارة السلام”، حيث حظي 50 طفلاً وطفلة من مدينة القدس، تتراوح أعمارهم بين 11 و14 سنة، بجولة استكشافية شملت أبرز معالم العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وذلك قبل استكمال رحلتهم نحو شمال المملكة.
تأتي هذه المبادرة التي تنظمها وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في سياق برنامج يمتد من 12 إلى 26 غشت الجاري، ويهدف إلى تمكين الأطفال المقدسيين من تجربة غنية تجمع بين المعرفة والترفيه والتبادل الثقافي.
استهلت المجموعة جولتها البيضاوية بزيارة مسجد الحسن الثاني، حيث وقف الأطفال على التفاصيل المعمارية الدقيقة وفنون الصناعة التقليدية المغربية التي تزين أرجاء هذه المعلمة الدينية، قبل أن يتوجهوا إلى حي الأحباس العريق، الذي أتاح لهم فرصة استكشاف التراث العمراني التقليدي واقتناء هدايا رمزية من منتجات الصناعة التقليدية كالفضة والنسيج والنحاس.
ولم تقتصر الجولة على الموروث التاريخي، بل امتدت لتشمل القطب المالي للدار البيضاء وكورنيش عين الذياب والمدينة الخضراء ببوسكورة، في محاولة لتقديم صورة متكاملة عن وجه المغرب الحديث بجانب ملامحه التراثية الأصيلة.
وقد سبقت هذه المحطة زيارة نوعية لمقرات الحرس الملكي بالرباط، حيث اطلع الأطفال على أنشطة الفروسية والتكوين الموسيقي، كما شاركوا قبل ذلك في “المدرسة الصيفية” بالصخيرات تحت شعار “بالتكنولوجيا نتعلم.. نعبر.. نبدع”، وهي الأنشطة التي تهدف إلى تعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين الأطفال المغاربة ونظرائهم المقدسيين.
ومن المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج في مدن طنجة وتطوان وشفشاون، لتستمر رحلة اكتشاف التنوع الجغرافي والثقافي للمملكة، في إطار هذا البرنامج السنوي الذي دأبت الوكالة على تنظيمه منذ عام 2008، متضمناً مشاركات فنية تعكس التراث الفلسطيني وتتزامن مع الاحتفالات الوطنية المغربية خلال شهر غشت.








التعليقات
0 تعليق