تحول تقرير بثه التلفزيون الرسمي الجزائري حول ظاهرة الهجرة إلى مادة دسمة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما شكك متابعون في هوية الشخص الذي استضافه البرنامج. وقد قدم التقرير رجلاً يدعى حميد كاتو، زاعماً أنه مواطن مغربي يقيم في الجزائر بوضعية غير قانونية، حيث استعرض الرجل تجربة شخصية انتقد فيها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، مشيداً في الوقت نفسه بالظروف التي وجدها في الجزائر.
سرعان ما انصبت تعليقات المشاهدين على اللهجة التي تحدث بها المتحدث، مؤكدين أنها جزائرية بامتياز ولا تمت للهجة المغربية بصلة، مما جعل مصداقية التقرير في مهب الريح. وبدلاً من إيصال الرسالة السياسية التي استهدفها التقرير، تحول أداء الرجل أمام الكاميرا إلى لغز لغوي دفع الكثيرين للتساؤل عن مدى دقة المعايير التي اعتمدتها القناة في اختيار ضيوفها.
وانتقد رواد مواقع التواصل غياب أي وثائق رسمية تثبت هوية الرجل، معتبرين أن التقرير اكتفى بشهادة شفوية لم تصمد أمام أول اختبار لغوي. وأشار المعلقون إلى أن محاولة القناة تصوير المغرب كبلد يعاني من الفوارق الطبقية والفقر، انتهت بنتائج عكسية، حيث أصبح النقاش يتمحور حول فبركة الروايات الإعلامية بدلاً من محتوى التقرير ذاته.
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تعكس لجوء الإعلام الجزائري إلى توظيف شهادات فردية غير موثقة لمحاولة تجميل صورته أمام الجار المغربي. وتؤكد هذه الانتقادات أن الاعتماد على قصص مهاجرين لأغراض دعائية يضعف من مصداقية الخطاب الإعلامي، ويظهر عجزاً عن تقديم إنجازات الدولة عبر لغة الأرقام والمؤشرات التنموية الواقعية.








التعليقات
0 تعليق