وقعت واقعة انتحال هوية غريبة في لندن، حيث انخرط رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في سلسلة من المراسلات النصية مع شخص مجهول ادعى أنه سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، قبل أن يكتشف الجانب البريطاني طبيعة الخداع ويقوم بإخطار السلطات المعنية.
وأفادت تقارير إعلامية بريطانية وأمريكية بأن بيرنهام تبادل عدداً محدوداً من الرسائل مع الطرف الآخر، ظناً منه أنها المسؤولة الأمريكية، إلا أن مؤشرات مريبة ظهرت خلال الحوار دفعت رئيس الوزراء للشك في هوية محدثه.
وبحسب ما نقله موقع “بوليتيكو” عن مصدرين، فإن هذه المراسلات لم تستمر طويلاً ولم تشمل تبادل أي معلومات ذات حساسية أو أهمية، وقد تم التعامل مع الأمر عبر القنوات الرسمية فور تيقن الجانب البريطاني من عملية الانتحال.
وتولت السفارة البريطانية في واشنطن التنسيق مع المسؤولين الأمريكيين بشأن هذه الحادثة، في خطوة تعكس اعتبارها مسألة أمنية، بينما تحفظت الحكومة البريطانية على كشف تفاصيل إضافية حول التوقيت أو المنصة الرقمية التي تمت عبرها المراسلات.
وفي هذا السياق، رفض متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء التعليق على تفاصيل الواقعة، مكتفياً بالإشارة إلى أن الحكومة لا تدلي بتصريحات حول الملفات المتعلقة بالأمن القومي، دون تأكيد أو نفي حدوث التواصل.
من جهته، أكد مسؤول في البيت الأبيض لهيئة الإذاعة البريطانية أن هذه الواقعة لا تعني بأي حال تعرض هاتف سوزي وايلز للاختراق، وذلك في مسعى لنفي أي صلة بين انتحال الهوية وأي خرق إلكتروني محتمل لحسابات المسؤولين الأمريكيين.
وتعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة الخدع التي تستهدف كبار المسؤولين البريطانيين، حيث سبق لوزير الخارجية السابق ديفيد كاميرون أن تعرض لموقف مشابه عام 2024، حين تواصل هاتفياً مع شخص انتحل شخصية الرئيس الأوكراني السابق بترو بوروشينكو، وهي الواقعة التي كشفتها الخارجية البريطانية حينها لتفادي أي استغلال للتسجيلات في حملات التضليل.
وتجدد هذه التطورات النقاش حول التهديدات الأمنية التي تواجه المسؤولين السياسيين في ظل تزايد مخاطر انتحال الشخصيات عبر وسائل الاتصال الرقمية، لا سيما في التعاملات التي تمس ملفات سياسية وأمنية بالغة الحساسية.








التعليقات
0 تعليق