أقر الجيش الإسرائيلي بقيام جنود تابعين له بكتابة أرقام على جباه وأجساد عدد من الفلسطينيين خلال عمليات تحقيق ميدانية في بلدة قباطية بالضفة الغربية. جاء هذا الاعتراف الرسمي عقب انتشار واسع لصورة توثق فلسطينياً وقد كُتب على جبهته الرقم “44”، مما أثار موجة من الانتقادات الحقوقية والسياسية التي اعتبرت هذه الممارسة تجريداً من الإنسانية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في تعقيبه على الحادثة، التي وقعت خلال عملية عسكرية نفذها يوم الإثنين الماضي قرب جنين، أن القيادات الميدانية نبهت الجنود إلى خطورة هذا السلوك، مشيراً إلى أنه تم استخلاص الدروس اللازمة من الواقعة. ومع ذلك، لم يكشف البيان العسكري عن اتخاذ أي إجراءات تأديبية بحق المتورطين، كما لم يوضح الأسباب الكامنة وراء اعتماد هذا الأسلوب في الترقيم أو عدد الأشخاص الذين تعرضوا له.
وفي سياق ردود الفعل، وصف النائب في الكنيست أحمد الطيبي هذه الممارسة بأنها محاولة لمحو الهوية الفردية وتحويل الإنسان إلى مجرد رقم، داعياً إلى ضرورة المساءلة. وتعد هذه الواقعة حلقة في سلسلة من الممارسات المماثلة، حيث سبق أن أقر الجيش في أبريل الماضي بوقوع حوادث مشابهة تم فيها كتابة أرقام على أيدي فلسطينيين، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التعليمات الميدانية المتبعة.
وخلال العملية العسكرية ذاتها في قباطية، أفاد الجيش بأنه قام بتفتيش نحو 100 مبنى واعتقل شخصين بزعم التخطيط لهجمات، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوياتهما أو الأدلة المعتمدة. وتزامنت هذه الأنباء مع تقارير تحدثت عن تعرض موقوفين للضرب، وهي اتهامات لم يعلق عليها الجيش حتى الآن، مما يبقي الجدل مفتوحاً حول السلوك العسكري المتبع تجاه الفلسطينيين في ظل التصعيد المستمر بالضفة الغربية.








التعليقات
0 تعليق