طالب عشرة موقوفين على ذمة ملف التآمر على أمن الدولة في تونس السلطات المعنية بضرورة الكشف عن الحالة الصحية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مشددين في الوقت ذاته على أهمية تمكينه من حقوقه الدستورية التي تضمن له التواصل مع دفاعه وعائلته.
جاء هذا الموقف ضمن بيان أصدرته تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين يوم الثلاثاء، وحمل توقيع قيادات بارزة في المعارضة، من بينهم أحمد نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص الوطني، وعصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري، بالإضافة إلى الوزير السابق العياشي الهمامي.
وأعرب الموقعون عن قلقهم البالغ إزاء الوضع الصحي للغنوشي، منتقدين ما اعتبروه منعاً له من استقبال زيارات عائلية أو قانونية أثناء تواجده بالمستشفى، ومؤكدين تضامنهم معه في ظل الظروف التي يمر بها.
وتتزامن هذه المطالب مع استمرار حالة الترقب بشأن ظروف احتجاز الغنوشي، حيث كانت هيئة الدفاع قد أفادت في شهر غشت الماضي بنقله إلى المشفى في 29 يوليوز، مشيرة إلى خوضه إضراباً عن الطعام والدواء احتجاجاً على عزله قبل أن ينهيه في 11 غشت استجابة لنصائح طبية.
في المقابل، سبق للهيئة العامة للسجون والإصلاح أن نفت التقارير التي تحدثت عن تدهور صحي للسجناء أو حرمانهم من الزيارة، مؤكدة التزامها بتوفير الرعاية الصحية اللازمة لجميع الموقوفين وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
يُذكر أن الغنوشي محتجز منذ أبريل 2023 على خلفية تهم تتعلق بالتحريض، وقد صدرت في حقه أحكام قضائية متعددة، منها حكم بالسجن لمدة 20 عاماً في أبريل 2026 في قضية المسامرة الرمضانية، وهي التهم التي ينفيها المعني وتعتبرها حركته ملاحقات سياسية، بينما يشدد الرئيس قيس سعيد على استقلالية القضاء وعدم تدخله في مساراته.








التعليقات
0 تعليق