سجلت مدينة غزة، اليوم الأربعاء، فصلاً جديداً من التصعيد العسكري الإسرائيلي، بعدما استهدفت طائرات حربية مقراً تابعاً لشرطة البلديات، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الكوادر الأمنية المكلفة بمهام مدنية داخل القطاع.
وأكدت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية في بيان رسمي لها، أن القصف المباشر طال عناصر وضباطاً كانوا يتواجدون داخل مقرهم أثناء تأدية واجبهم، فيما تشير التقديرات الميدانية حتى الساعة إلى ارتقاء عشرة شهداء وإصابة 15 آخرين، وسط ترجيحات بارتفاع الحصيلة نظراً لوجود إصابات حرجة وعمليات بحث مستمرة تحت الأنقاض.
وتواجه طواقم الدفاع المدني والإسعاف صعوبات بالغة في انتشال الضحايا ونقل المصابين إلى المرافق الصحية، وذلك نتيجة النقص الحاد في المعدات وتواصل الغارات التي تعيق حركة الفرق الميدانية في المنطقة المستهدفة.
من جهتها، وصفت وزارة الداخلية الفلسطينية الواقعة بأنها مجزرة متعمدة تهدف إلى تقويض المؤسسات الأمنية التي تسهر على تنظيم حياة السكان وحفظ النظام العام، نافية المزاعم التي يسوقها الاحتلال لتبرير استهداف هذه المرافق المدنية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والجهات الوسيطة للتدخل العاجل، محملة الجانب الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تبعات استهداف جهاز الشرطة الذي يضطلع بأدوار حيوية تشمل تنظيم الأسواق وتأمين المساعدات، وهو ما قد يؤدي إلى خلق فراغ أمني يفاقم معاناة المواطنين في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
في سياق متصل، تواصلت الهجمات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، حيث أفادت مصادر محلية بمقتل فلسطيني وإصابة آخرين في غارة جوية استهدفت دراجة نارية جنوب مخيم النصيرات وسط القطاع.
وفي حصيلة أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية، استقبلت مستشفيات القطاع سبعة شهداء و23 مصاباً خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، مع التأكيد على أن هذه الأرقام لا تشمل كافة الضحايا نظراً لوجود مفقودين تحت الأنقاض وفي مناطق يصعب على الطواقم الطبية الوصول إليها نتيجة استمرار العمليات العسكرية.








التعليقات
0 تعليق