شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، في الساعات الأولى من صباح الخميس، قصفاً صاروخياً روسياً مكثفاً خلف خسائر بشرية ومادية، حيث أعلنت السلطات المحلية عن مقتل امرأتين وإصابة ستة أشخاص، فضلاً عن تضرر مبانٍ سكنية ومستودعات في مناطق متفرقة من المدينة.
وأوضح فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، أن الضربات طالت مجمعات سكنية، مشيراً إلى انهيار الطوابق العليا في مبنى مكون من تسعة طوابق نتيجة القصف، مما أدى إلى نشوب حريق تطلب تدخلاً فورياً من فرق الإغاثة، وسط مخاوف من وجود عالقين تحت الأنقاض.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة بعيدة المدى بين موسكو وكييف، والتي باتت تعتمد بشكل متزايد على الصواريخ والطائرات المسيرة، مما يوسع دائرة الخطر لتشمل مناطق بعيدة عن خطوط التماس العسكرية المباشرة.
وفي سياق متصل، سجلت مناطق أخرى في أوكرانيا أحداثاً مشابهة، إذ أعلنت السلطات في خيرسون مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين إثر استهداف حافلة مدنية بطائرة مسيرة روسية، بينما أفادت الشرطة في جيتومير بمقتل عنصرين وإصابة نحو 20 آخرين في هجوم مماثل استهدف مقراً أمنياً.
وعلى الجانب الروسي، أشارت تقارير رسمية إلى مقتل شخصين في منطقتي بيلغورود وبريانسك الحدوديتين نتيجة هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، كما زعمت وزارة الدفاع الروسية تمكنها من اعتراض 438 مسيرة أوكرانية خلال يوم الأربعاء، وهي أرقام تظل في إطار الروايات العسكرية التي يصعب التحقق منها من مصادر مستقلة.
ويؤكد هذا النمط من العمليات الجوية المتلاحقة أن المدنيين يدفعون ضريبة باهظة في ظل استمرار المواجهة العسكرية، حيث تفرض طبيعة النزاع الحالية تحديات كبيرة أمام أنظمة الدفاع الجوي، في وقت لا تزال فيه مساعي الوساطة الدولية عاجزة عن وقف وتيرة التصعيد التي تشمل العمق الجغرافي للطرفين.








التعليقات
0 تعليق