وجهت سبع دول غربية، تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة الإسرائيلية، مطالبة إياها بالعدول الفوري عن طرح مناقصات للبناء في منطقة E1. وتجاوز هذا الموقف حدود الإدانة السياسية المعتادة، ليصل إلى مستوى التلويح بتبعات قانونية واقتصادية قد تطال الشركات والمقاولين الذين يقررون الانخراط في هذه العطاءات، محذرين من مخاطر تشويه السمعة والملاحقة القضائية المرتبطة بانتهاك القانون الدولي.
وتنظر القوى الدولية إلى منطقة E1 بوصفها مفصلاً استراتيجياً، حيث إن أي توسع استيطاني فيها من شأنه أن يقطع أوصال الضفة الغربية ويعزل القدس الشرقية عن عمقها الفلسطيني، مما يهدد بتقويض فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وهو ما يراه الموقعون على البيان بمثابة رصاصة الرحمة على خيار حل الدولتين.
وتأتي هذه التحركات الدولية في ظل تصاعد وتيرة العنف ضد المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تشهدها الأراضي المحتلة، وهو ما دفع الدول السبع إلى التأكيد على عدم شرعية هذه الخطط استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولي التي تعتبر الاستيطان باطلاً قانونياً.
يشار إلى أن منطقة E1، التي تمتد على مساحة 12 كيلومتراً مربعاً بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، ظلت على مدار العقدين الماضيين خطاً أحمر تراجعت تل أبيب عن البناء فيه عدة مرات تحت ضغوط دبلوماسية دولية، خوفاً من تداعيات ذلك على مسار التسوية.
ويبقى التساؤل مطروحاً حول مدى تأثير هذه الضغوط الغربية على قرار الشركات الخاصة، وما إذا كانت التهديدات بالمقاطعة والملاحقة ستكون كافية لكبح جماح التوسع الاستيطاني في منطقة تعتبرها الدبلوماسية الدولية حاسمة لمستقبل السلام في المنطقة.








التعليقات
0 تعليق