وجه البابا لاوون الرابع عشر نداءً عاجلاً إلى القوى الدولية، داعياً إياها إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لاحتواء التفشي الخطير لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك في ظل تنامي المخاوف من خروج الوضع الصحي عن السيطرة.
وجاءت هذه الدعوة خلال كلمة الحبر الأعظم عقب صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس يوم الأحد، حيث شدد على ضرورة الانتقال من مرحلة التضامن المعنوي إلى التحرك الميداني الفعال، مؤكداً على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في خطط الوقاية لحماية السكان من خطر الوباء المتزايد.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن البلاد تواجه منذ مايو 2026 سلالة نادرة وشديدة الضراوة تُعرف بـ”بونديبوجيو”، والتي لا تتوفر لها حالياً لقاحات أو علاجات معتمدة، مما أدى إلى تسجيل حصيلة ثقيلة بلغت أكثر من 2500 حالة وفاة من أصل ما يزيد عن 5300 إصابة مؤكدة.
وتتفاقم الأزمة الصحية بفعل التحديات الأمنية المعقدة في مقاطعة “إيتوري” والمناطق الشرقية، حيث تعيق الاشتباكات المسلحة عمل الفرق الطبية وتجعل من تتبع المخالطين وتقديم الإغاثة مهمة محفوفة بالمخاطر، مما يضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع خطر الفيروس وسط ظروف أمنية متدهورة.
ويعد هذا التحرك البابوي بمثابة دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية، وتجاوز العقبات اللوجستية والنزاعات المسلحة لضمان وصول المساعدات وإنقاذ أرواح العالقين في مناطق النزاع التي تعاني من وطأة الوباء.








التعليقات
0 تعليق