أظهرت تحليلات صادرة عن مجموعة “غولدمان ساكس” المصرفية أن الاقتصاد الصيني لم ينجح في تحقيق الأهداف التنموية المحددة للربع الثالث من السنة الجارية، حيث سجلت معدلات النمو أرقاماً جاءت دون التوقعات التي كانت تتراوح بين 4.5 و5 في المائة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن هذا التراجع لا يعد مجرد عثرة مؤقتة، بل يعكس تحديات تواجه سياسات الإنعاش التي تتبناها السلطات في بكين، في ظل استمرار الأزمة التي يعيشها قطاع العقارات، الذي كان يعد تاريخياً المحرك الرئيسي للناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ويشهد المشهد الاقتصادي الصيني أيضاً حالة من الانكماش الاستهلاكي، حيث يفضل المستهلكون زيادة معدلات الادخار وتقليص النفقات، متأثرين بحالة عدم اليقين التي تخيم على سوق الشغل وتراجع ثقة المستثمرين في الداخل والخارج.
وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذها بنك الشعب الصيني، والمتمثلة في ضخ السيولة وخفض أسعار الفائدة لتعزيز الائتمان، يرى خبراء “غولدمان ساكس” أن هذه التدخلات النقدية لم تكن كافية لمواجهة التحديات الهيكلية التي يعاني منها نموذج النمو الصيني القائم منذ عقود على التصدير والديون.
وتجد الحكومة الصينية نفسها أمام خيارات صعبة، حيث يتوجب عليها إما التكيف مع مستويات نمو أقل في المرحلة المقبلة، أو التوجه نحو ضخ حزم تحفيزية مالية ضخمة قد تؤدي إلى مضاعفة أزمة الديون السيادية، وذلك في انتظار ما ستكشف عنه بيانات الربع الأخير من العام.








التعليقات
0 تعليق