إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

دبلوماسيون فرنسيون وبريطانيون يحثون باريس ولندن على اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل

نُشر في

عن هذا الفيديو

وجه أكثر من مئة دبلوماسي سابق من فرنسا وبريطانيا نداءً عاجلاً إلى حكومتي بلديهما، مطالبين بتحويل الاعتراف السياسي بدولة فلسطين إلى إجراءات ملموسة تهدف إلى كبح التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وحذر الموقعون، وعددهم 102 دبلوماسي، في رسالة مشتركة من أن الممارسات الإسرائيلية الراهنة تهدد بتقويض فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بشكل متسارع.

تأتي هذه المطالب في ظل تصاعد التوتر جراء المضي قدماً في مشروع “E1” الاستيطاني، حيث أطلقت إسرائيل في 18 غشت الماضي مناقصة لبناء 1234 وحدة سكنية شرقي القدس، ضمن مخطط أوسع يضم 3401 وحدة. وتؤكد تقارير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” أن هذا المشروع من شأنه أن يقطع التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، مما يجعل قيام دولة فلسطينية متصلة الأراضي أمراً بالغ الصعوبة.

لم تقتصر دعوات الدبلوماسيين على الإدانة السياسية، بل شملت مطالب عملية تتضمن تعليق الاتفاقيات التجارية، ووقف تصدير الأسلحة، وفرض قيود صارمة على الشركات التي تساهم في المشاريع الاستيطانية. كما شدد الموقعون على ضرورة احترام القرارات القضائية الدولية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع تسهيل تنقل الصحافيين والبرلمانيين والدبلوماسيين إلى المنطقة.

من جانبه، وصف السفير البريطاني السابق في إيران، نيكولاس هوبتون، مشروع “E1” بأنه لحظة مفصلية في مسار الصراع، مؤكداً أن الاعتراف الأوروبي بفلسطين يظل ناقصاً ما لم يقترن بضغط عملي على الحكومة الإسرائيلية. وأشار هوبتون إلى أن بريطانيا وفرنسا، بصفتيهما عضوتين دائمتين في مجلس الأمن، تمتلكان نفوذاً خاصاً يمكن استخدامه لفرض تكاليف سياسية واقتصادية على السياسات التي تتعارض مع حل الدولتين.

وفي سياق متصل، لم يغفل الدبلوماسيون مسؤولية الجانب الفلسطيني، حيث دعوا القيادة الفلسطينية إلى تسريع وتيرة الإصلاح المؤسسي وتوحيد الضفة وغزة، وإجراء انتخابات ديمقراطية لتعزيز تمثيل الفلسطينيين. ومع ذلك، أكدوا أن هذه الإصلاحات لا تعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه إنهاء الاحتلال ووقف التوسع الاستيطاني الذي يمثل العقبة الأساسية.

تضع هذه الرسالة باريس ولندن أمام تحدٍ حقيقي لاختبار مدى التزامهما بحماية قرارهما السياسي بالاعتراف بفلسطين. ومع غياب الموقف الأمريكي المماثل، يرى المراقبون أن التحرك الأوروبي يمثل محاولة للانتقال من مرحلة البيانات الدبلوماسية إلى مرحلة الضغط الفعلي، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من إمكانية لتطبيق حل الدولتين على الأرض.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.