كشفت المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي “أسبيدس”، يوم الاثنين 24 غشت 2026، عن نجاحها في تأمين العبور الآمن لما يزيد عن 2390 سفينة تجارية منذ انطلاق عملياتها في فبراير 2024. وأوضحت البعثة أن هذا الرقم يعكس استمرار التحديات الأمنية التي يواجهها أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مشيرة إلى أنها قدمت حماية مباشرة لأكثر من 720 سفينة خلال الفترة ذاتها.
وتأتي هذه الحصيلة في وقت تواصل فيه القوة الأوروبية انتشارها الدفاعي في مناطق البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، وذلك في مواجهة الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون. وتؤكد البعثة أن دعمها لا يقتصر على المرافقة العسكرية المباشرة فحسب، بل يمتد ليشمل مراقبة الوضع البحري وتزويد السفن بالمعلومات الحيوية لضمان سلامتها.
وقد تأسست هذه العملية الدفاعية في فبراير 2024 استجابة لتصاعد التهديدات التي استهدفت الملاحة الدولية منذ أكتوبر 2023. وتغطي العمليات نطاقاً جغرافياً واسعاً يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب وخليج عمان، مع متابعة دقيقة للتطورات في محيط مضيق هرمز، بهدف حماية طرق إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي سياق تعزيز جهودها، قرر مجلس الاتحاد الأوروبي في فبراير 2026 تمديد ولاية المهمة حتى 28 فبراير 2027، مع تخصيص ميزانية تقدر بـ 15 مليون يورو لتغطية التكاليف التشغيلية. كما شهدت المهمة توسيعاً في مهامها لتشمل مراقبة البنية التحتية البحرية تحت الماء وتقديم برامج تدريبية لخفر السواحل في جيبوتي، مما يعكس تحولاً نحو مقاربة أمنية أكثر شمولاً.
وتظل هذه العملية ملتزمة بطابعها الدفاعي الصرف، حيث تسعى إلى حماية حرية الملاحة وتأمين سلاسل الإمداد العالمية وفقاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2722. ويعتبر هذا الوجود العسكري صمام أمان للشركات الملاحية التي تجد نفسها مضطرة للتعامل مع مخاطر المنطقة، تفادياً للجوء إلى مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة حول رأس الرجاء الصالح.








التعليقات
0 تعليق