إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

الانتخابات الفلسطينية تدخل مرحلة التجاذبات السياسية وسط غموض تحالفات فتح وحماس

نُشر في

عن هذا الفيديو

تتجه الأنظار نحو الاستحقاق التشريعي الفلسطيني المقرر في 28 نونبر المقبل، حيث انتقلت الفصائل الفلسطينية من مرحلة الترتيبات الإدارية إلى مرحلة حاسمة تتعلق برسم خارطة التحالفات الانتخابية. وتجري في هذا الصدد اتصالات مكثفة بين رام الله والقاهرة، دون أن تسفر حتى اللحظة عن توافقات نهائية بشأن القوائم التي ستخوض غمار المنافسة.

وتقود حركة فتح حراكاً نشطاً عبر مسارات متعددة، تشمل مشاورات داخلية ولقاءات مع قوى وشخصيات فلسطينية، بالإضافة إلى اجتماعات في العاصمة المصرية القاهرة. وعلى الرغم من هذا الزخم، تظل حركة حماس بعيدة عن المسار الذي تنتهجه فتح، مما يعكس استمرار الفجوة السياسية بين التنظيمين، وهو ما يضفي طابعاً من الترقب على المشهد الانتخابي الذي يأتي بعد سنوات طويلة من الانقسام المؤسساتي الذي أعقب انتخابات 2006.

وفيما يخص البيت الداخلي لحركة فتح، فقد شرعت الحركة في تشكيل لجان متخصصة لإعداد البرنامج الانتخابي وتجهيز البنية التنظيمية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن استراتيجية الحركة تعتمد على الموازنة بين الكفاءات المهنية والوجوه التنظيمية التي تحظى بقبول شعبي. وقد ناقشت اللجنة المركزية للحركة في اجتماعها المنعقد يوم 20 غشت الماضي سبل تعزيز الوحدة الداخلية وتوحيد الموارد استعداداً لهذا الاستحقاق.

وفي المقابل، تشهد القاهرة حراكاً موازياً تقوده حركة حماس مع فصائل أخرى، حيث تسعى الحركة نحو تشكيل إطار وطني واسع عوضاً عن التحالفات الحزبية الضيقة. وقد أكد الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، أن الهدف هو بناء نظام سياسي قائم على الشراكة والتعددية. وفي هذا الإطار، بحثت حماس مع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خيارات المشاركة، مع بقاء فكرة القائمة الموحدة التي تضم كافة الأطراف طرحاً يواجه تحديات كبيرة نظراً لتباين الرؤى السياسية والبرامجية.

وتبرز في هذا السياق تحركات تيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمد دحلان، الذي يجري اتصالات مع قوى فلسطينية، وهو مسار تراقبه حركة فتح بحذر شديد نظراً لحساسية العلاقة مع دحلان. وتظل فكرة “القائمة الوطنية الواحدة” المطلب الذي يتردد في الشارع الفلسطيني، لكنها تصطدم بعقبات جوهرية تتعلق بالمرجعية السياسية وإدارة المؤسسات الوطنية والعلاقة مع الاحتلال.

وعلى الصعيد التنظيمي، يسير الجدول الزمني الذي وضعته لجنة الانتخابات المركزية وفق المسار المرسوم، حيث أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً في 9 يوليو يحدد موعد الاقتراع. وقد حددت اللجنة الفترة ما بين 26 دجنبر و7 أكتوبر لاستقبال طلبات الترشح، بينما تبدأ الحملة الانتخابية في 6 نونبر. وتفيد الأرقام الرسمية بأن نسبة التسجيل في الضفة الغربية بلغت 87.2 في المئة، بواقع 1.62 مليون ناخب، في وقت شهد فيه قانون الانتخابات تعديلات جوهرية شملت رفع عدد مقاعد المجلس التشريعي إلى 200 مقعد وخفض سن الترشح.

ومع اقتراب المواعيد النهائية، تجد القوى الفلسطينية نفسها أمام تحدي الوقت، حيث لم يعد ممكناً استمرار المفاوضات في إطارها المفتوح. ويبقى السؤال الجوهري معلقاً حول ما إذا كانت صناديق الاقتراع ستنجح في إنهاء حالة الانقسام التاريخية، أم أنها ستكرس واقعاً جديداً يفرض على الفصائل التعامل مع توازنات سياسية أكثر تعقيداً في المرحلة القادمة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.