يتمسك الممثل الأمريكي مارك روفالو بموقفه المعارض لصفقة استحواذ “باراماونت سكاي دانس” المرتقبة على “وارنر براذرز ديسكفري”، وذلك في أعقاب اتهامات وجهتها له شركة “باراماونت” باستخدام صور نمطية معادية للسامية في سياق انتقاداته لعلاقات شركة “أوراكل” بإسرائيل.
واعتبر روفالو في معرض رده أن اتهامه بمعاداة السامية يعد أمراً “مروعاً وغير نزيه”، مشدداً على أن نقده لسياسات الحكومة الإسرائيلية أو لعقود التكنولوجيا العسكرية لا يمت بصلة لمهاجمة اليهود. وأكد أن مواقفه السياسية تنبع من قناعات فكرية، مشيراً إلى علاقاته الإنسانية والمهنية الطويلة مع زملاء يهود كان لهم دور بارز في مسيرته.
وتفجرت هذه المواجهة بعد منشور لروفالو على منصات التواصل الاجتماعي، ربط فيه بين إمبراطورية عائلة إليسون في قطاع التكنولوجيا والإعلام وبين عقود “أوراكل” مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مستشهداً بمقطع فيديو قديم لنائبة رئيس “أوراكل” التنفيذية، سافرا كاتز، تتحدث فيه عن التكنولوجيا التي قدمتها الشركة لإسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.
ويرى روفالو أن انتقال ملكية مؤسسات إعلامية ضخمة إلى عائلة تمتلك مصالح تقنية وعسكرية واسعة يطرح تساؤلات جوهرية حول الاستقلال التحريري ومستقبل العاملين في هوليوود، محذراً من مخاطر تركيز النفوذ الإعلامي في يد فئة محدودة. كما طالب المشرعين والجهات التنظيمية بالنظر إلى الصفقة التي تبلغ قيمتها 111 مليار دولار من منظور الأمن القومي وليس فقط كعملية تجارية.
في المقابل، أعربت “باراماونت” عن قلقها من توظيف مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية” و”الفصل العنصري” في نزاع تجاري، معتبرة أن ذلك يتجاوز حدود النقد المشروع ويستحضر صوراً نمطية مرفوضة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تتسامح مع أي شكل من أشكال التحيز.
وتكتسب عائلة إليسون مركز الثقل في هذا الجدل، حيث يقود ديفيد إليسون شركة “سكاي دانس”، بينما يعد والده لاري إليسون، المؤسس المشارك لـ”أوراكل”، من كبار المساهمين، مما دفع روفالو ومجموعة من العاملين في القطاع إلى المطالبة بمزيد من الشفافية حول مصادر تمويل الصفقة وتأثيرها على التنوع الإنتاجي والمنافسة.
وقد أدى هذا الخلاف إلى انقسام في الأوساط الإعلامية، حيث تباينت ردود الفعل بين داعمين لموقف روفالو وبين منتقدين لربطه بين الصفقة والحرب في غزة، مما حول القضية من مجرد مراجعة تنظيمية قانونية إلى نقاش واسع يتقاطع فيه نفوذ الشركات الكبرى مع التجاذبات السياسية حول إسرائيل في المجتمع الأمريكي.








التعليقات
0 تعليق