إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

كردفان مسرحاً لمعارك حاسمة ومساعٍ دولية لإنهاء النزاع السوداني

نُشر في

عن هذا الفيديو

تتحول الأنظار الميدانية في السودان بشكل متزايد نحو إقليم كردفان، حيث تشهد مدينة الأبيض ومحيطها تحركات عسكرية مكثفة، في وقت يسعى فيه الجيش السوداني لتأمين مكاسبه الاستراتيجية وقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع نحو الحدود الغربية. وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع حراك سياسي في أديس أبابا، وسط تحضيرات لجلسة مرتقبة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة.

وتفيد التقارير العسكرية والمحلية بأن القوات المسلحة السودانية تمكنت من إحباط محاولات للدعم السريع لإعادة ترتيب صفوفها في شمال كردفان، مدعومة بغارات جوية وهجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مواقع تابعة لهم. وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية بوصفها نقطة ربط حيوية بين الخرطوم وإقليمي كردفان ودارفور، مما جعلها عرضة لضغوط عسكرية متواصلة.

وفي سياق معركة تأمين الطرق، يعمل الجيش على تثبيت سيطرته على الطريق القومي الغربي الذي يربط أم درمان ببارا والأبيض، وهو مسار حيوي لا يقتصر دوره على الجانب العسكري بل يمتد ليشمل حركة المدنيين ونقل المساعدات. ورغم عودة حركة الحافلات السفرية مؤخراً بعد عمليات التمشيط، إلا أن الأمم المتحدة لا تزال تحذر من المخاطر المستمرة، مشيرة إلى أن عشرات الآلاف من النازحين تدفقوا إلى محيط الأبيض، مما وضع ضغوطاً هائلة على الخدمات الأساسية.

وعلى صعيد العمليات الجوية، وسع الجيش نطاق ضرباته لتشمل مناطق متعددة في شمال وغرب كردفان، بما في ذلك مواقع مثل أم صميمة وصريف عنكوش والخوي. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية تهدف إلى شل قدرة الدعم السريع على نقل الرجال والعتاد، بما في ذلك رصد قوافل عسكرية يُشتبه في تحركها عبر المناطق الحدودية مع مصر وليبيا.

وفي جنوب كردفان، تتعقد المشهد الميداني بتداخل حسابات الجيش والدعم السريع مع وجود الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو. وقد نفذ الجيش هجمات في مناطق كيقا تميرو والجقبة، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج، في محاولة لفك العزلة عن الأخيرة وتخفيف المعاناة الإنسانية هناك.

وفي غرب السودان، تتواصل المساعي العسكرية للضغط على مواقع الدعم السريع حول مدينة الجنينة، التي تمثل عقدة إمداد هامة قرب الحدود التشادية. وتتزامن هذه العمليات مع تحذيرات أممية من موجات نزوح جديدة، حيث تشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى نزوح مئات الآلاف منذ أواخر عام 2025.

وعلى المستوى القانوني والاقتصادي، أصدر رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان مرسوماً دستورياً يقضي بأيلولة أموال وممتلكات وشركات قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو وأفراد أسرته إلى ملكية الجيش، في خطوة تعكس توسع نطاق المواجهة لتشمل الأصول الاقتصادية والشبكات المالية.

سياسياً، شهدت أديس أبابا اجتماعاً لقوى سودانية مناهضة للحرب لبحث تصورات السلام، وسط تباين في المواقف حول مبادرة الحوار التي أطلقها البرهان، حيث تشترط قوى مدنية وقفاً شاملاً لإطلاق النار وتهيئة الأجواء الأمنية كمدخل لأي تسوية سياسية.

اقتصادياً، أقر وزير المالية جبريل إبراهيم بتصاعد تكاليف الحرب وتأثيرها على قطاعات الإنتاج والعملة الوطنية، في وقت تقدر فيه اليونيسف احتياج ملايين السودانيين للمساعدات الإنسانية، مع استمرار فجوة التمويل اللازم للاستجابة للأزمة.

ومن المنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي في 24 غشت جلسة علنية برئاسة وزير خارجية الدنمارك، ستخصص لبحث تدهور الأوضاع الأمنية في شمال كردفان، والهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع مخلفةً أوضاعاً إنسانية كارثية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.