تفضل الملك محمد السادس بإصدار عفو ملكي سامٍ بمناسبة حلول ذكرى عيد المولد النبوي الشريف لعام 1448 هجرية، الموافق لسنة 2026، شمل 634 شخصاً من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، سواء كانوا في حالة اعتقال أو سراح، وذلك وفقاً لما أعلنته وزارة العدل.
وتضمن البلاغ الرسمي تفاصيل المستفيدين، حيث بلغ عدد المشمولين بالعفو من الفئة العامة 619 شخصاً، يتوزعون بين 462 نزيلاً في المؤسسات السجنية، و157 شخصاً في حالة سراح. وتنوعت أشكال العفو بين الإعفاء مما تبقى من العقوبة الحبسية، أو التخفيض منها، أو العفو من الغرامة، أو العفو من العقوبتين معاً حسب الحالة القانونية لكل مستفيد.
وفي سياق متصل، شملت المبادرة الملكية 15 شخصاً من المدانين في قضايا التطرف والإرهاب، والذين أعلنوا بشكل صريح مراجعة توجهاتهم الفكرية، ونبذهم للتطرف، وتشبثهم بمقدسات الأمة وثوابتها الوطنية والمؤسسات الدستورية للمملكة. وقد استفاد تسعة منهم من إسقاط ما تبقى من عقوبتهم السجنية، بينما حصل ستة آخرون على تخفيض في مدة العقوبة المحكوم بها.
ويأتي هذا القرار الملكي بالتزامن مع الاحتفالات الرسمية بذكرى المولد النبوي التي توافق الثلاثاء 25 غشت 2026، استناداً إلى التقويم الذي حددته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا العفو يندرج ضمن الصلاحيات الدستورية للملك، المنصوص عليها في الفصل 58 من دستور المملكة، والتي تُفعل في المناسبات الوطنية والدينية.
يُذكر أن المغرب دأب على تفعيل هذا الإجراء في مختلف المناسبات، حيث شهدت السنة الجارية عفوين سابقين بمناسبة عيد الفطر وعيد الأضحى، استفاد منهما أعداد متفاوتة من المحكوم عليهم، بما في ذلك فئات مرتبطة بقضايا التطرف بعد إعلانهم مراجعة مواقفهم، مما يعكس نهجاً مستمراً في تدبير ملفات العفو الملكي.








التعليقات
0 تعليق