إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

المحكمة العليا الأمريكية ترفع قيوداً قضائية عن خطة ترامب المتعلقة بالتصويت عبر البريد

نُشر في

عن هذا الفيديو

منحت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الاثنين 24 غشت 2026، الضوء الأخضر لإدارة الرئيس دونالد ترامب للمضي قدماً في تنفيذ أجزاء من أمر تنفيذي يفرض معايير أكثر صرامة على التصويت البريدي، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نونبر المقبل. القرار القضائي لم يحسم في دستورية الإجراءات المثيرة للجدل، بل اقتصر على إلغاء أمر قضائي سابق كان يعيق تطبيق الخطة في 23 ولاية تسيطر عليها قيادات ديمقراطية بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، في وقت لا تزال فيه معارك قانونية أخرى تجمد أجزاء جوهرية مرتبطة بخدمة البريد الأمريكية.

واعتمد قرار المحكمة على تصويت ستة قضاة مقابل ثلاثة، وهو انقسام يعكس التباين الأيديولوجي داخل الهيئة، حيث انحاز القضاة المحسوبون على الجناح الليبرالي ضد القرار. واستندت الأغلبية في حكمها إلى أن الولايات التي بادرت برفع الدعوى استعجلت في تحركها القضائي قبل أن تتخذ الحكومة الفدرالية خطوات تنفيذية ملموسة يمكن الاستناد إليها لإثبات وقوع ضرر مباشر.

وبناءً على ذلك، تجنبت المحكمة الخوض في النقاش الدستوري العميق حول صلاحيات الرئيس في التدخل في الآليات الانتخابية التي تديرها الولايات، مكتفية بالتركيز على الجوانب الإجرائية المتعلقة بالأهلية القانونية للتقاضي. وأكدت الهيئة القضائية في حيثيات قرارها أن الحكم لا يضفي صبغة الشرعية المطلقة على أي إجراءات قد تتخذها الإدارة مستقبلاً، مما يترك الباب موارباً أمام احتمالية تجدد الطعون القانونية إذا تحولت التوجيهات الرئاسية إلى واقع ميداني.

ويستند النزاع إلى أمر تنفيذي وقعه ترامب في 31 مارس 2026، يهدف البيت الأبيض من خلاله إلى تعزيز إجراءات التحقق من أهلية الناخبين وتأمين الاقتراع البريدي. وتتضمن الخطة التنسيق بين وزارة الأمن الداخلي وإدارة الضمان الاجتماعي لإنشاء قوائم دقيقة للمواطنين المؤهلين، مع توجيه خدمة البريد لاعتماد أغلفة رسمية ورموز تتبع إلكترونية، فضلاً عن حصر المشاركة في قوائم خاصة. كما تمنح التعليمات وزارة العدل صلاحية التحقيق في أي شبهات تتعلق بمشاركة أشخاص غير مؤهلين، وهو ما تراه الإدارة تعزيزاً للنزاهة، بينما تصفه الولايات المعارضة بتجاوز غير دستوري لصلاحياتها.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك عوائق قضائية أخرى ما زالت قائمة، حيث يظل هناك أمر منفصل يمنع خدمة البريد على المستوى الوطني من تطبيق جوانب أساسية من القواعد الجديدة. ويشكل ضيق الوقت تحدياً كبيراً، خاصة مع اقتراب موعد إرسال بطاقات الاقتراع للناخبين العسكريين والمقيمين بالخارج في أوائل شتنبر، مما يضع السلطات الانتخابية أمام ضغوط لوجستية وقانونية متزايدة.

وفي سياق منفصل، يظل النزاع حول احتساب البطاقات البريدية التي تصل بعد يوم الانتخابات خاضعاً لحكم سابق صدر في 29 يونيو 2026، والذي أكد فيه القضاة أن القانون الفدرالي لا يمنع الولايات من اعتماد قواعدها الخاصة لاحتساب الأصوات التي أرسلت في موعدها ووصلت لاحقاً، مما يعني أن قرار غشت لا يلغي تلك القاعدة الوطنية المرتبطة بآجال الاستلام.

وتكتسي هذه القضية أهمية سياسية بالغة في ظل التحضير لانتخابات التجديد النصفي التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس. وفي حين يواصل ترامب التشكيك في نزاهة التصويت البريدي، يحذر الديمقراطيون من أن هذه التغييرات المفاجئة في القواعد الانتخابية قد تؤدي إلى حرمان أعداد كبيرة من الناخبين من ممارسة حقهم، مما يبقي الساحة القضائية مرشحة للمزيد من التطورات قبل يوم الاقتراع.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.